إسراع الإمام في القراءة مراعاةً لرغبة المصلين

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصلاة 2026-11-06

السؤال

استدراكاً أو مداخلة لسؤال طُرح أمس للشيخ عبد الله، كان يعني عن تقليد الأصوات، فهنا إذا كان الإمام يراعي يعني أحياناً يسرع الحركة في الإمامة، مراعاة للناس الذين خلفه، يعني أحياناً الجماعة تريد الصلاة سريعة وأحياناً يريدوها بطيئة، فهل إذا كان يراعي رغبة الجماعة هنا يعني يدخل في رياء أو حاجة من هذا الشيء؟

الإجابة

هذه المسألة تحتاج أيضاً إلى شيء من الإيضاح، ذلك أن بعض الأئمة وقراء كتاب الله عز وجل صاروا اليوم يشتغلون بترنيم أصواتهم ويعتنون بالمقامات المعروفة على حساب قواعد التجويد، وهذا خطأ ومبالغة، وقد رأيت من أهل العلم ممن هم ضليعون في علوم التجويد من ينتقد أمثال هؤلاء، ويقول بأن كبار القراء كانوا يؤكدون على أن رعاية أحكام التجويد أولى وألزم من الاشتغال بتحسين الصوت بهذه المقامات، وهذا مما ينبغي أن يُلتفت إليه. الآن صرنا نصلي خلف أئمة فتجد أنه يقرأ بطريقة في الركعة الأولى ثم يقرأ بطريقة أخرى في الركعة الثانية، أي بنغمة صوت وبترنيمة مختلفة في الركعة الثانية وهكذا في سائر الركعات، بل أحياناً في الركعة الواحدة تجد أنه يمد أحياناً ويقصر أحياناً ويجهر أحياناً ويهمس أحياناً في ذات الركعة الواحدة، وحاشا هذا أن نشبه إمام الصلاة الذي هو وفد المصلين إلى ربهم تبارك وتعالى والذي يؤمهم لاعتبارات شرعية لكونه أقرأهم لكتاب الله عز وجل، أن نشبهه بمن يلبي رغبات المستمعين، فإن كان المستمعون يريدون الإسراع فإنه يتعجل وإن كانوا يريدون الإبطاء فإنه يتمهل، لا، لا يكون حال الإمام كذلك، بل عليه أن يقرأ بتؤدة مراعياً أحكام التجويد، هذه التؤدة لا تعني أن يطيل عليهم وأن يثقل عليهم، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا أم أحدكم الناس فليخفف فإن فيهم الضعيف والمريض وذا الحاجة»، وكان هو صلى الله عليه وسلم إنما يعجل من صلاته إذا ما كان هناك أمر طارئ كبكاء طفل على سبيل المثال أو أن يشعر أن هناك حالة طارئة، أما بناء على رغبات المصلين فإن ذلك مما لا يسوغ له، ليس هو كما قلت قُدم لأجل أن يلبي رغبات المصلين وإنما قُدم لأجل أن يأتم به الناس فيتدبروا تلاوته ويتمعنوا فيما يقرأ ويشعروا بلذة كتاب الله عز وجل حينما يخرج مجوداً مرتلاً ترتيلاً حسناً من هذا الإمام، وينبغي للأئمة أن ينتبهوا لذلك وألا يقعوا في يعني هذه الأخطاء التي تؤدي إلى نفرة الناس في حقيقة الأمر، لأن المصلين بعد ذلك سوف يتولد عندهم انطباع أن هذا على غير نسق واحد، فمرة يتعجل ويختصر ومرة أخرى تجد أنه يطيل ويبطئ في قراءته، وهذا مما كما قلنا مما لا يُحمد في الإمام، بل مما يُحمد في إمام الصلاة أن يرتل ترتيلاً وفقاً للقواعد ولأحكام التجويد وأن يكون جل تركيزه على إيصال المعنى صحيحاً كما أنزل الله سبحانه وتعالى كتابه على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

إسراع الإمام في القراءة مراعاةً لرغبة المصلين
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي