صيغة الاستغفار الواجبة

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الأذكار 2026-11-06

السؤال

هل صيغة الاستغفار لابد أن تكون بصيغة "أستغفر الله العظيم"؟ وإذا استغفرنا بصيغة "رب اغفر لي ذنوبي وتب علي" مع النية الصادقة في التوبة ألا يجزئ ذلك؟

الإجابة

لا شك أنه مجزئ، فليس هناك اشتراط لصيغة معينة، وإنما ما ورد في كتاب الله عز وجل وما ورد في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هي الألفاظ الأولى أن يحرص عليها المسلم، لأن الله تبارك وتعالى علمنا إياها، ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرص عليها، لكن كل ما دل على المعنى المطلوب وهو طلب مغفرة الذنوب وأن يتوب الله عز وجل على العبد فهو محقق للمعنى، محقق لمعنى الاستغفار، فلا حرج فيه أبداً، وقد أشارت في سؤالها إلى ملمح مهم دقيق حينما قالت: مع حضور القلب واستشعار معنى التوبة، إذ ليست العبرة بترديد عبارات وألفاظ ولو كانت جزلة مسجعة لكن القلب شارد بعيد عن إدراك معانيها ولا يستشعر صاحبها شيئاً من الندم والحسرة على ما فرط وما هو بصدد التوبة منه، فالعبرة بما في القلوب من الندم على ما ضيع ومن الإقبال على الله تبارك وتعالى بطلب غفران الذنوب، ويشفع ذلك كله بألفاظ تدل على هذا المعنى، تدل على حالة الانكسار والتوبة والندم، وتدل على العزم على أن لا يرجع إلى مثل ما كان عليه، أما إن كان هذا الذي يتلفظ إنما يبيت القصد في قرارة نفسه على أن يعود إلى مثل ذلك الذنب فهذا ليس من التوبة ولم يوف التوبة شروطها، إذاً اللفظ شرط لكن ليس هناك اشتراط من الفقهاء لألفاظ مخصوصة، وإنما ما ورد في كتاب الله عز وجل هو أفضل الألفاظ وأشرفها، لا سيما ما حكاه الله تبارك وتعالى على لسان أنبيائه ورسله، فقد ورد "ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين"، وورد في دعاء يونس عليه السلام "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"، وورد اللفظ الذي أشارت إليه في دعاء نوح "رب اغفر لي"، وقال "رب إني مغلوب"، قال على لسان أيوب "فاغفر لي فغفر له"، إذاً هذه الألفاظ وردت في كتاب الله عز وجل أو ورد على لسان علمنا الله تبارك وتعالى إياه على لسان الأتقياء المؤمنين حينما وصفهم "الذين يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم"، وكذا الحال فيما ورد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ورد "اللهم اغفر لي وارحمني"، وورد "رب اغفر وارحم"، وورد "رب اغفر لي"، وورد "أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه"، وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد الاستغفار، فهذه الألفاظ كلها وكل ما يدل عليها في اللغة أو بأي لغة أخرى يتحدث بها المسلم فهو مجزئ ويحقق المطلوب، لكن الذي يجب أن يشتغل به أكثر مع هذه الألفاظ هو ما تقدم من الشروط الباطنية والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

صيغة الاستغفار الواجبة
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي