تعليق الطلاق على دخول إخوة الزوجة البيت

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الطلاق 2026-11-04

السؤال

حدث شجار بين رجل وإخوة زوجته، فحلف الرجل أنه إذا دخل إخوة زوجة منزله أو أي منزل له فيه حق فإن زوجته طالق، ولقد مر على هذه المشكلة تسع سنوات تقريباً والآن أراد هذا الرجل أن يسوي الأمر ويحل هذا الخلاف ويسمح لهم بالدخول، علماً بأن هذا الرجل سبق له وأن طلق زوجته طلقةً واحدة، فهل يوجد حل لهذه المشكلة غير الطلاق؟

الإجابة

أولاً لي كلمة لا بد من قولها، فالله عز وجل يقول: «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمة». الخلاف والنزاع بين الرجل وبين إخوة زوجته، ليس بين الرجل والمرأة حتى نجد ما يسوغ أن يقحم علاقته بزوجته في أمر هذا النزاع الناشب بينه وبين إخوتها. أين هو من إرشاد الله سبحانه وتعالى لنا في هذه الآية الكريمة بأن تكون العلاقة بين الرجل والمرأة مبنيةً على المودة وعلى الرحمة وأن تكون علاقة سكون لكلا الطرفين؟ أين هو من قوله سبحانه وتعالى: «وعاشروهن بالمعروف»، ومن قوله: «فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان»؟ هل هذا من المعروف أن يقحم الرجل ويعرض علاقته الزوجية في نزاع دنيوي بسيط بينه وبين أطراف أجنبية عن المرأة، أي لا دخل للمرأة في الموضوع؟ ولذلك فنحن ننصح الأزواج أن يتقوا الله سبحانه وتعالى وأن يراعوا أسس قيام الحياة الهانئة بين الزوجين وأن يحفظوا الأمانة التي حملوا إياها وهي مسؤولية عظيمة وأمانة جسيمة عليهم أن يؤدوها بكل إخلاص وبكل ما أمرهم الله سبحانه وتعالى بمراعاته في كتابه العزيز حينما سمى هذه العلاقة بالميثاق الغليظ. أما ما يتصل بذات اللفظ الذي تلفظ به، فإن المرأة قالت بأنه قد حلف بالطلاق أن لا يدخل إخوتها، والناس يطلقون الحلف بالطلاق أحياناً على تعليق الطلاق، والأصل أن الحلف إنما يكون حلفاً بالله عز وجل باسم من أسمائه أو صفة من صفاته العليا جل وعلا، أما الحلف بغير ذلك فلا يسوغ شرعاً: «من كان منكم حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت». ولكن نريد أن نتبين ما الذي قاله الرجل بالضبط، هل علق الطلاق على هذا الأمر أو أنه أقسم دون تعليق طلاق؟ أما إن كانت الحالة أنه علق الطلاق على ذهابها هي وترغب الآن أو يرغب الآن في أن يأذن لها بالذهاب فإنه لا محالة من وقوع الطلاق. ولئن كان قد طلقها طلقةً واحدةً من قبل فهذه هي الطلقة الثانية وهو طلاق رجعي يملك فيه الرجعة إن كانت المرأة لا تزال في العدة لقوله جل وعلا: «وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحاً»، على أن تكون هذه الرجعة بإشهاد شاهدين عدلين على الأقل ثم يخبر الشاهدان المرأة بالرجعة فتعود الحياة الزوجية بينهما وساعتها يمكن للمرأة أن تذهب إلى بيت إخوتها. أما ما سوى ذلك فإنما ينبني على معرفة اللفظ بالضبط، وبالتالي يمكن لها أن تكتب ما أو الأصل أن نسأل الرجل عما تلفظ به فيتعاونان على تحديد اللفظ الذي تلفظ به الرجل يومها بكل دقة وبكل ضبط ثم بعد ذلك يكون الجواب بناءً على ذلك اللفظ لأن الطلاق إنما هو من الأحكام المبنية على الألفاظ وبالتالي قد يتغير الحكم بتغير حرف في الكلمة وقد نحتاج إلى أن نسأله عن قصده في بعض الألفاظ التي لا تكون صريحةً في الطلاق.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

تعليق الطلاق على دخول إخوة الزوجة البيت
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي