تعامل المطلّق مع طليقته أم أولاده

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الطلاق 2026-11-06

السؤال

وقعنا في طلاق بيني وبين زوجتي من قبل من قبل ثلاث سنوات أو أربع تقريباً، فعندي منها أولاد ما 12 ولد، في منهم متزوج وعنده أولاد والحمد لله رب العالمين ومستقرين في بيوتهم بعضهم وكل ما يشبه ذلك، فحصل ما حصل فالحين في صار حكم على أساس أن أنا أوفر لهم بيت والحمد لله وفرت لهم البيت اللي كانوا ساكنين فيه وأعطيتهم إياه وسكنت مع أولادها وكل حاجة، فالحين أنا لما أبغى أصير مثلاً البيت اللي هم فيه ساكنين فيه وأولادي فيه وحاجة كذا، فهذه المرأة تطلع وما تبي تشوف حتى وجهي يعني في البيت، فتروح فتكسر البيبان وتدقدق بالبيبان وتدخل داخل غرف وتقول لي أنت محرم علي تشوفني وأنت حرام تشوفني وأنا حرام أشوفك ما أعرف إيش، فما أعرف إيش النصيحة بينصحني الشيخ في هذا الكلام

الإجابة

طيب بعيداً عن خصوص وضعهم نتحدث عن العلاقة بين زوجين يعني متفارقين متطلقين بينهما طلاق بائن، هما أجانب، لكن هذا الفراق الذي حصل بينهما لا ينفي عن الزوج أبوته للأولاد، كما أنه لا ينفي عن الأم أمومتها وحقوقها الواجبة لها، أما هما فهما أجنبيان، والله عز وجل يقول: {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ}، فهما أجنبيان له أن يتزوج ولها أن تتزوج، فإن احتاج إلى احتاجا إلى المعاملة فمعاملتهما معاملة الأجانب. لا بد أن تكون بعيدة عن الخلوة، نعم، وبعيدة عن أي ريبة، وألا يكون فيها خضوع بالقول، وأن يقتصر فيها على قدر الحاجة، فكما أن الرجل يمكن له أن يتعامل مع نساء من قريباته ولو لم يكنّ محارم له، لكنه يتعامل معهن بكل أدب وحسن معاملة وتقدير واحترام، دون مصافحة ودون خضوع في القول أو لين فيه، ودون خلوة محرمة شرعاً، أي أن يكون ذلك إما في جمع تنتفي معه الخلوة أو مع وجود محرم، فحينئذ هذا النوع من المعاملة جائز مباح، وأن يقتصر فيه على قدر الحاجة، فهذا يصدق أيضاً على من كانا زوجين فحصل بينهما فراق، تكون المعاملة وفقاً لهذه الضوابط الشرعية ووفقاً لهذه الآداب. والذي ينبغي أن يتنبه له الرجال أن المرأة إن اختارت مزيد عفة وكمال ستر فهذه خصلة تمدح بها ويثنى عليها فيها، فإذا أرادت مزيداً من الستر والبعد عن الريبة فلا حرج في ذلك، هذا مما يحمد في الخصال، وكذا الرجال، لأن بعض النساء أيضاً تعتب على سبيل المثال امتداداً لسؤال سابق أن بعض أهل العلم يكون جافاً في محاورته حينما يسألنه، طيب وماذا يردن منه؟ لماذا يردن منه مباسطة؟ صحيح، يعني ما قصدنه إلا لتبين حكم شرعي أو لطلب مشورة في أمر أشكل عليهن فيه جانب شرعي، فلا حاجة إلى المباسطة في مثل هذا السياق طالما أن الرجل أو المرأة إذا اختارا مزيداً من الاحتراز والاحتياط والبعد عن الشبهات فكل أدرى بحال نفسه أيضاً، صح، فهذه من الخصال التي تمدح، لا ينبغي أيضاً أن يدعى الناس إلى التوسع والترخص، لأن هذا الباب لا سيما في صلة الرجال بالنساء إن فتح فلا يدرى المدى الذي نصل إليه.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

تعامل المطلّق مع طليقته أم أولاده
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي