السؤال
هل تفصيل الملابس يدخل في بيع الدين بالدين؟ حيث يدفع الزبون نصف قيمة الملابس عند التفصيل ويدفع الباقي عند استلامه للملابس، هل يقول يدخل هذا في بيع الدين بالدين؟
الإجابة
بيع الدين بالدين يختلف، الآن تفصيل الملابس ليس من باب بيع الدين بالدين، هو عقد استصناع أو عقد إجارة، قسمان لتفصيل الملابس، قد يكون عقد استصناع حينما يكون على صانع الملابس الثوب والعمل وهو التفصيل على مقدار الجسد، وإن كان الثوب من قبل الزبون فهنا يكون عقد إجارة. وفي عقد الاستصناع وعقد الإجارة يصح أن تكون الأجرة مقدمة أول العقد، ويصح أن تكون في آخر العقد، ويصح أن تكون مقسّطة، هذا كله كما يحكي ابن قدامة وغيره الإجماع عليه، هذا كله مجمع عليه وليس من باب الدين بالدين. باب الدين بالدين يدخل في المبيعات المعينة، الإنسان يريد بيع هاتف مثلاً، فقال لنفرض حتى تظهر الصورة في بيع الدين بالدين، زيد وعمرو، زيد عنده هاتف في البيت وموجود في البيت ولا يستطيع أن يصل إليه عمرو، وعمرو يريد أن يشتري هذا الهاتف، لنفرض أنهم اتفقوا على 100 ريال يبيعون به هذا الهاتف، فعمرو لم تحضر معه قال له: اشتريت الهاتف بـ 100 ريال، قال له زيد: بعتك الهاتف بـ 100 ريال. زيد الهاتف ليس موجوداً عنده الآن هو موجود في البيت أو في بلد آخر أو لم يستلمه بعد، وعمرو أيضاً الـ 100 ريال ليست موجودة عنده، فقال له زيد: سيصلك الهاتف مثلاً غداً، قال له عمرو: ستصلك المبالغ غداً أو بعد غد، إذاً هذا دين عليه دين وهو الـ 100 ريال، وهذا عليه دين هو الهاتف، وتقابلا في عقد واحد فغاب الطرفان كلاهما، هنا يكون العقد عقد بيع دين بدين ويكون العقد محرماً ويحكون على ذلك إجماع أهل العلم، لأنه لشيء معين. أما في حال الإجارة والاستصناع فهذه منفعة تؤخذ شيئاً فشيئاً، لذلك يذكرون الإجماع أنه لا يعدّ ذلك من باب بيع الدين بالدين، بل يجوز في الأجرة أن تكون مقدمة وأن تكون مقسّطة وأن تكون في آخر الأمر، قد يقول له فصّل لي ثوباً ويعطيه بعد سنة أو عند مجيء الراتب الشهري أو نحو ذلك، هذا لا حرج فيه، قد يعطيه ذلك الوقت قد يعطيه جزءاً على حسب المراحل، لا حرج في ذلك كله، سواء أكان عقد إجارة وهذا منصوص عليه أنه يجوز بإجماع، أم كان ذلك عقد استصناع الذي يكون فيه العمل والثوب من قبل الصانع، لأن هذا نعطيه أحكام الإجارة ونغلّب عليه أحكام الإجارة لا أحكام البيع، أما الدين بالدين فيكون في حال البيع أي بيع الأعيان حينما يغيب البدلان معاً الثمن والمثمن، والله تعالى أعلم
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي