السؤال
إذا حايث الطلاق الخلع، هل يسقط حق المرأة أو حق الرجل في أخذ المال على اعتبار أنه طلاق؟
الإجابة
وهذا للأسف أيضاً شائع كثيراً، فيدخل الطلاق في الخلع، إما أن يكون ذلك أيضاً بطلب من المرأة أو أن يكون بطلب من بعض الشهود، الحاصل أن الأصل حينما يقع الإيجاب والقبول في أمر الخلع فإن آثاره تترتب عليه، وآثاره التفريق بين الزوجين، فليس هناك ليست هناك حاجة إلى الإتيان بلفظ طلاق، لكن الحاصل الواقع عند كثير من الناس أنهم يدخلون الطلاق، قد يأتي الطلاق متقدماً وقد يأتي مصاحباً وقد يأتي متأخراً، ولكل حالة حكم. المتأخر هل صادف محلاً أو لم يصادف محلاً؟ إذا جاء متأخراً هل يؤثر على الخلع أو لا يؤثر؟ لأنه جاء متأخراً عما جاء مصاحباً هو الأكثر إشكالاً، لأنه في هذه الحالة سيكون التعويل عليه وما ذكرته من خلاف في أن الخلع هو تفريق بين الزوجين ليس بطلاق هو فسخ للعقد سينتفي حينئذ لماذا؟ لأنه أدخل فيه الطلاق، سواء كان كما تقدم بطلب من المرأة أو بمبادرة من الرجل أو من الشهود، فحينئذ لا بد أن ينظر في الطلاق ولفظه وما تقدمه حتى يعطى الحكم المناسب، أظن هذا القدر للتفقه كافٍ. لا لا، لم يسقط، لم يسقط، هو أضيف، لذلك قلت أنا إنهم يدخلون الطلاق في الخلع، يدخلون الطلاق في الخلع، هل هناك حاجة إلى ذلك؟ الأصل أنه لا حاجة إلى ذلك، هذا يؤدي إلى كثير من أيضاً المشكلات، قد يظهر فارق إن أردت أيضاً الاستطراد، يكون قد حصل بينهما طلاقان من قبل، فعند من يرى بأن الفسخ بأن الطلاق بأن الخلع فسخ للعقد وليس هو بطلاق، فهذا يعني أنه إن وقع بينهما خلع فله أن يتزوجها من بعد، لكن إذا أدخل فيه الطلاق، إذا أدخل الطلاق ووقع هذا الطلاق، فحينئذ يكون قد أكمل حقه في التطليق وهي ثلاث طلقات، فما استفاد شيئاً من الخلع إلا ما يعني أخذه في مقابل إيقاع هذه الفرقة. إذاً الفارق هنا أنه في حالة الخلع كان يمكن أن يكون لهما أن تكون لهما فرصة أخرى أو أخيرة، أما إذا أدخل الطلاق ففي هذه الحالة يكونان قد أسقطا هذا الحق عن نفسيهما أو قد أسقطه الرجل عن نفسه أو تعجلت المرأة بطلبها لإيقاع الطلاق مع الخلع ظناً منها أن في ذلك تقوية لموقفها، ولكن بدا لها من بعد أن تقبل بهذا الرجل ولكنها فوتت الفرصة بإيقاعها بطلبها الطلاق واستجابة الرجل لها مع الطلقتين المتقدمتين تكون قد اكتمل طلقاتها الثلاث.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي