تأخير المراقبين الجويين صلاة الفجر لضغط العمل

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصلاة 2026-11-06

السؤال

نادراً ما نعمل، أعني في مجال المراقبة الجوية، تحت ضغطٍ عالٍ جداً لدرجة أننا لا نستطيع نحن الموظفين بسبب زحمة الطائرات أن نترك العمل بدون بديل يؤدي، فإن ذلك سيؤدي إلى مشاكل وضرر، مع الملاحظة أن الشباب يبذلون جهداً في محاولة أداء صلاة الفجر ولكن هذا لا يحصل لكل شخص، ولا يكون إلا أن تؤدى بعد طلوع الشمس، ما العمل؟

الإجابة

أولاً نقول أعانهم الله، ولا ريب أن العمل الذي يقومون به فيه حفظٌ لأرواح الناس، وحفظ الأنفس من المقاصد الكلية لتشريعات هذا الدين، لكن لا يعني ذلك أن يسوغ لهم أن يتهاونوا في أمر الصلاة، قد يعذرون من أداء صلاة الجماعة، لكن أن يتعمدوا تأخير الصلاة حتى تطلع الشمس فذلك مما لا يسوغ، حتى إن اضطروا أن يؤدوها إيماءً فليفعلوا ذلك، لكننا نحثهم ونحث أرباب العمل على أن تكون هناك مناوبات في مثل هذه الأوقات، في أوقات الصلوات، بحيث يتمكن هؤلاء الموظفون الذين يقومون بمثل هذه الأعمال الجليلة أن يتمكنوا من أداء الصلاة، وما أحرى أن توفر لهم سائر الأسباب التي تعينهم على أداء عملهم بطمأنينة نفس، ولا شك أن مبعث الطمأنينة إنما هو المحافظة على الصلوات، فالله عز وجل يقول: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}، وخاصة حينما يتصل الأمر بموضوع الصلاة، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "أرحنا بها يا بلال"، مما يعني أن المسلم غالباً ما يكون في اشتغال ذهن وفي عدم طمأنينة حتى يؤدي ما افترض الله تعالى عليه، فإن كان في تلك الحالة من عدم الاستقرار وعدم الطمأنينة فإن هذا لا يعينه على إتقان عمله وعلى حسن أدائه له، فإن كان ذلك العمل مما يتصل بحفظ أرواح الناس فالألزم أن تهيأ سائر الظروف التي تعين هؤلاء الموظفين على أداء عملهم على أحسن ما يمكن، وأولى ما تصرف إليه الهمة وتجتمع وتتعاون عليه الجهود هو أمر الصلاة لهؤلاء الموظفين ولغيرهم في سائر الأماكن المشابهة التي يجدون فيها مثل هذه الظروف، فهي يعني بعد بيان الحكم الشرعي هي نصيحة لهم ونصيحة لأرباب الأعمال أن يتقوا الله سبحانه وتعالى وأن يهيئوا الأسباب، وبالنسبة لهم هم فريثما تتبدل الظروف وتتحسن فإن عليهم الحرص على أداء الصلاة في وقتها، وحتى إن أدوها في مكانهم الذي يكونون فيه فيصلي أحدهم والآخر يقوم بالعمل، فإن لم يمكن ذلك فعليهم أن يؤدوا الصلاة ولو إيماءً، لكن ليس لهم لا يسوغ لهم أن يؤخروها إلى ما بعد وقتها، والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

تأخير المراقبين الجويين صلاة الفجر لضغط العمل
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي