تأخير الإنجاب إلى نهاية الدراسة الجامعية

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#النكاح 2026-11-06

السؤال

الشاب والفتاة يجدون أنفسهم فجأة في مجتمع قد يستثيرهم غرائزياً، ما يتعلق بإكمال الدراسة، يريد الشاب في المرحلة الجامعية أن يتزوج وهي أيضاً تحصيناً لأنفسهم وتلبية للرغبة الطبيعية، ولكن قد يكون ذلك يسبب إزعاجاً لهم في الدراسة أو عرقلة خاصة بالنسبة للطالبة، فلو أنهم قرروا أن يؤخروا موضوع الإنجاب إلى نهاية الدراسة؟

الإجابة

يعتمد ذلك على نظام الدراسة، إن كان لا يسمح بتعلم المرأة وهي حامل وليس هناك نظام للتأجيل، فحينئذ يمكن أن ينظر إلى هذا السبب. لكن ينبغي أن يتنبه الزوجان وأن يتنبه المجتمع في حقيقة الأمر إلى منافع الزواج، فإن من أسمى منافعه الذرية، من أسمى غاياته الذرية، فابتغاء الولد مقصد كبير مشروع في هذا الدين وتترتب عليه آثار كثيرة، لأن الأعمار بيد الله تبارك وتعالى، فينبغي أن ينتبه لهذا، فهذا رزق من الله عز وجل، الولد سيحمل اسم أبيه وسيحفظ حق أمه، سيكون بإذن الله تعالى راعياً لها وحافظاً لحقوقها، سيصل بين الأسرتين، كل هذه المنافع قد لا يدركها الناس من رزق الذرية، ويظنون أنه مجرد قرار بينهما يختارانه متى ما أرادا ويعرضان عنه متى ما أرادا. اطلعت على كتابة بأن امرأة حملت من زوجها -على منشور- وهذه المرأة قدّر الله تعالى أن يكون حملها مشوهاً، فنُصحت من بعض الدوائر الطبية بالإجهاض، لكن نفسها لم تطمئن ورفضت الإجهاض وكذا زوجها. قدّر الله عز وجل وهي في حملها ذلك أن أصيب زوجها بحادث فمات، وهي كانت حسب ما يقول هذا المنشور بأن إخوة الزوج ما كانوا على وفاق معها ولا مع أسرتها، فوُلد الولد، طبعاً حُبست التركة إلى أن وُلد الولد، ثبت له نصيبه وثبت نصيب الأم، ثم اختار الله تعالى ذلك الولد لأنه وُلد بعاهات وأمراض، فآل أيضاً نصيبه إلى أمه وإخوته. إذاً هذه بعض الحكم والآثار لا يحسب لها الناس حساباً، لا يعرفون أن الله سبحانه وتعالى يقدر لهم الخير لحفظ ذكرهم ولامتداد نسلهم وذرياتهم ولحفظ حقوق من يحبون ومن يرغبون في إكرامهم، فلا ينبغي للناس أيضاً أن ينظروا إلى هذه الجوانب المادية الصرفة التي هي ظاهرة أمامهم ولا يطرقون أبواب لطيف الله عز وجل برحمته وفضله ومنته على خلقه في تقدير هذه الأرزاق لهم والله تعالى أعلم. بعض الحالات أيضاً قد أستطرد وقد وصلت إلينا، لكن لا يعني هذا أننا نلومهم، قد تكون لهم في وقت من الأوقات أسباب مقبولة شرعاً، لكن جاوزوا فترة الخصوبة، أجّلوا الولد ثم بعد ذلك لما شرعوا في إجراء سنة الله عز وجل فيهم، للأسف الشديد كانت الخصوبة أو وقت الخصوبة للمرأة قد فات، فكان الحمل عسراً مصاباً بأمراض، فهذه أيضاً من ضمن ما يجهله الناس، ما لعله يُطوى عنهم وهم لا يلتفتون إليه. إذاً هناك حكم ومنافع ومصالح كثيرة يسوقها الله تبارك وتعالى مع ما يرزقه عباده من ذرية والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

تأخير الإنجاب إلى نهاية الدراسة الجامعية
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي