السؤال
رجل لديه ولد واحد وخمس بنات، وأعطى الولد جميع ماله ويميزه على أخواته في كل شيء. هل يأثم الأب بهذا التمييز؟
الإجابة
عطاء الأب يمكن تقسيمه لثلاثة أقسام:
١.النفقات التي يحتاجها كل ابن وبنت.. وهي تختلف بحسب حاجاتهم وبحسب اختلاف قدراته المالية مع اختلاف الزمان؛ فلو أنفق مثلا لعلاج أو مستلزمات دراسة وغيرها لأحد أبنائه لا يقال له ادفع مثل ذلك المال لكل أبنائك.
٢. عطاء تمليك: مثلا إعطاء مال أو أرض أو غيرها.. فهنا يجب العدالة للذكر مثل حظ الانثيين كما رجح الشيخ سعيد القنوبي وغيره،
وقيل بالمساواة بين الجنسين.
٣.عطاء قليل مثل الأكل أو للمناسبات مثل العيدية فهنا مبالغ قليلة فتتحقق الحكمة بالتماثل في عطاء البنت والولد.
لذلك لا يجوز للأب في عطاء التمليك أن يميز الولد عن البنات أو العكس.
فقد ثبت في الصحيحين واللفظ لمسلم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لبشير بن سعد لما نحل(أعطى) ابنه النعمان نحلا وأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليُشهده على ذلك فقال له: "يا بشير ألك ولد سوى هذا؟ قال: نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أكلهم وهبت له مثل هذا؟ قال: لا. قال: رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: فلا تشهدني إذا ، فإنى لا أشهد على جَور، وفي رواية لهما قال له أيضا: "فأرجعه". وفي رواية لمسلم : "اتقوا الله واعدلوا في أولادكم فرد أبي تلك الصدقة". وفي رواية عند أحمد : إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم .
كما لا يجوز له أن يُحرج البنات فيقول إن الولد يحتاج كثيرا فيدعوهن للتنازل عن حقهن فيوافقن خجلا من أبيهن.
والله أعلم
١.النفقات التي يحتاجها كل ابن وبنت.. وهي تختلف بحسب حاجاتهم وبحسب اختلاف قدراته المالية مع اختلاف الزمان؛ فلو أنفق مثلا لعلاج أو مستلزمات دراسة وغيرها لأحد أبنائه لا يقال له ادفع مثل ذلك المال لكل أبنائك.
٢. عطاء تمليك: مثلا إعطاء مال أو أرض أو غيرها.. فهنا يجب العدالة للذكر مثل حظ الانثيين كما رجح الشيخ سعيد القنوبي وغيره،
وقيل بالمساواة بين الجنسين.
٣.عطاء قليل مثل الأكل أو للمناسبات مثل العيدية فهنا مبالغ قليلة فتتحقق الحكمة بالتماثل في عطاء البنت والولد.
لذلك لا يجوز للأب في عطاء التمليك أن يميز الولد عن البنات أو العكس.
فقد ثبت في الصحيحين واللفظ لمسلم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لبشير بن سعد لما نحل(أعطى) ابنه النعمان نحلا وأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليُشهده على ذلك فقال له: "يا بشير ألك ولد سوى هذا؟ قال: نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أكلهم وهبت له مثل هذا؟ قال: لا. قال: رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: فلا تشهدني إذا ، فإنى لا أشهد على جَور، وفي رواية لهما قال له أيضا: "فأرجعه". وفي رواية لمسلم : "اتقوا الله واعدلوا في أولادكم فرد أبي تلك الصدقة". وفي رواية عند أحمد : إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم .
كما لا يجوز له أن يُحرج البنات فيقول إن الولد يحتاج كثيرا فيدعوهن للتنازل عن حقهن فيوافقن خجلا من أبيهن.
والله أعلم
المفتي
الشيخ يحيى بن خميس بن محمد البحري
الأستاذ يحيى البحري متخصص في العلوم الشرعية والإرشاد النفسي، درَّس العلوم الشرعية في عدد من معاهد العلوم الإسلامية، ويشارك في إلقاء الدروس والمحاضرات الدينية وتنظيمها، ويتناول في طرحه موضوعات فقهية ونفسية تربوية وإيمانية بأسلوب واضح وقريب من الناس، مع عناية بربط الأحكام الشرعية بواقع الحياة اليومية وتعزيز القيم الإسلامية والخلقية في المجتمع.
أسئلة مشابهة
- إعطاء الأب أرضاً لأحد أبنائه بمناسبة التخرج مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- هل يلزم تعويض الأبناء بعدل متساوٍ؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- التسوية بين الذكور والإناث من الأحفاد في العطية سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- ما حكم توزيع الأب للأراضي بين الإخوة بعد الوفاة؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل يلزم الرجل بالعدالة في تزويج أولاده؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي