تقديم الرجل اليمنى أو اليسرى عند صعود المنبر

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المساجد 2026-11-04

السؤال

السؤال كان في الصعود، صعود الإمام للمنبر، هل يقدم رجله اليمنى أو يؤخر رجله اليمنى في المسجد؟

الإجابة

وأنا أعرضت قصداً عن ذكر هذه المسألة، لكن أبت نفوسكم إلا التنبيش والبحث، المسألة يعتورها طرفان، طرف أن المعلوم على جهة الغالب من أحوال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه يقدم يمناه من يد أو رجل في سعي أو في تناول شيء إن كان أمر خير ويؤخر يمناه إن كان المكان الذي هو فيه خير مما يخرج إليه، لكن في مسألة الصعود للمنبر هل المنبر هو من المسجد، من المحراب، أو أن المنبر ليس من المسجد، ليس من المسجد بمعنى أن أرض المسجد أولى بأن يضع فيها قدمه اليمنى وعلى هذا فيصعد باليسرى، يعتور هذا الأمر هذان الطرفان.
مسألة هل المنبر تبع للمحراب والمحراب هل هو من المسجد أو لا قد تبدو مسألة مستغربة، لكن علماءنا يناقشون هذه المسألة، بل يكاد يكون تكاد تكون كلمة المتقدمين من فقهائنا أن المحراب ليس من المسجد، هل هذه المسألة متصلة بنوع المحاريب إذ لم يعهد في معمار مساجدنا القديمة أن يكون المحراب أجوف، وإنما ينحت في الجدار نفسه، هذا هو المعهود ولعل الكثير منكم يذكر أن المساجد القديمة يكون المحراب منحوتاً محفوراً في الجدار، في جدار القبلة لا أن يكون أجوف من الخارج يظهر تجويفه من الخارج، فعلى نمط محاريبنا القديمة لا يدخل لا يدخل هذا المحراب في الخلاف هل هو من المسجد لأنه قطعاً من المسجد، المحاريب المجوفة هي التي يدخل فيها الخلاف لكن الذي استقرت عليه كلمة الفقهاء المعاصرين أنها من المسجد، والمنبر كذلك من المسجد بدليل أن عدداً من الفقهاء يقولون بأن إذا تلا القارئ الخطيب آية سجدة فإن كان يتهيأ له أن يسجد في مكانه فليسجد، وإلا فلينزل وليسجد في المسجد نفسه.
فالحاصل أن لكل قول ما يسنده، هل يقدم اليمنى أو يؤخر اليمنى لأنه في المسجد ولذلك تعمدت الإعراض لأني متوقف فيها إذا كان المشايخ عندهم ترجيح فليتحفونا، شيخ خالد؟ صحيح مذاكرة يعني، شيخ سعيد؟ ولذلك من يذكر أنه يقدم يمناه هل هو جري على المألوف في أن فعل الخير يقدم فيه يمناه أو يستند إلى دليل آخر، لكننا نعلم أن الخروج من المسجد يقدم يسراه ويؤخر يمناه في المسجد، فإن كان على هذا الاعتبار هو في المسجد اتفاقاً فمعنى هذا أن يؤخر يمناه وأن يقدم يسراه عند صعوده للمنبر، فهذا وجه، أو لا هو لأنه أيضاً في هذا المنبر كما يقول كثير من الفقهاء هو منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أي فيه خلافة للنبوة في أن يخطب منه الخطيب، لكن لا يعني هذا إذا كنتم من بعض البلدان التي ظهرت فيها شيء من الأقوال وغالباً أجتنب يعني أن أصف مثل هذا هذه الأقوال بهذا الوصف لكن أقول هو قول بدعي أنه يستأذن، بعض البلدان ينتشر عندهم أن الخطيب يستأذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخاطبه أستأذنك يا رسول الله صلى الله يا رسول الله في أن أصعد هذا المنبر وأن أخطب، هذه بدعة على الصحيح وإن حاول وهذا موجود بكثرة في بلدان كثيرة تنتشر فيها الحركات الصوفية فهم يلحون ويسمون هذا أدباً نبوياً في استئذان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الرقي للمنبر لأنه منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لكن كما قلت هذا القول قول بدعي لا يصح، فهذا استطراد فقط في أن المسألة لها يعني وجوه ومن أسعفني بوجه للترجيح فأغدو له شاكراً وإلا فلا يمكنني الترجيح في هذه المسألة والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

تقديم الرجل اليمنى أو اليسرى عند صعود المنبر
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي