تقويم البضاعة الكاسدة والتالفة في الزكاة

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الزكاة 2026-11-04

السؤال

تتضمن البضاعة أحياناً أصنافاً كاسدة بطيئة الحركة بسبب التقادم أو تغيّر الأشكال والتصميمات، أو معيبة تحتاج إلى إصلاح أو تالفة لا تصلح، ويتطلب الأمر التخلص منها، فكيف تقوّم لأغراض الزكاة؟

الإجابة

هذه لا تقوّم أصلاً لأغراض الزكاة، هذه كما قال السائل يراد أن يتخلص منها، والزكاة إنما تخرج يخرجها المرء طيبةً بها نفسه يبتغي بها وجه الله سبحانه وتعالى، والله عز وجل يقول: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ}، لينظر هل يقبل هو أن يعطى من مثل هذه البضاعة التالفة التي قد إن كانت مواد غذائية قد تؤدي إلى أمراض وإلى آفات، أو كانت ما سوى ذلك فإنها غير صالحة للاستعمال، هذه سبيلها أن يتخلص منها، لا تحسب في الزكاة كما أنها لا تكون مما يخرج من الزكاة. وإنما فقط يعني ننبه إلى أن الزكاة هي ركن من أركان هذا الدين، وهي حق للفقراء في أموال الأغنياء، فالمزكي في حقيقة الأمر هو أحوج ما يكون إلى أن يبرئ ذمته بأداء هذا الركن وبامتثال أمر الله عز وجل له بإخراج الزكاة، ولذلك فإن عليه أن يتحرى كما أن المصلي عليه أن يكون خاشعاً في صلاته مقبلاً على ربه تبارك وتعالى، والصائم عليه أن يكون تقياً مراقباً لأفعاله ولأقواله وحاجزاً لشهوات نفسه حالما يكون في صيام، فإن المزكي أيضاً ينبغي أن يخرج زكاة ماله بنفس طيبة راضية، وأن يتخير أحسن ما لديه، وأن يتحرى أيضاً أن يدفعها إلى مستحقيها، لأن إعطاء الزكاة إلى غير مستحقيها هو كمنعها أصلاً، فلذلك وجب التنبيه فيما يتصل بأمر هذه الشعيرة.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

تقويم البضاعة الكاسدة والتالفة في الزكاة
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي