طول الصيام في أوروبا ووقت الإفطار مع الغيوم

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصيام 2026-11-06

السؤال

والله تعرفون الوقت في أوروبا وقت طويل جداً، الصيام فيه تقريباً لمدة يعني 18 إلى 19 ساعة. أنا صائم الحمد لله، يعني قادر أتحمل هذه الفترة الطويلة، لكن في بعض الأحيان تعرف بعض الأحيان الوقت دائماً يكون في غيوم وبعض الأحيان أحس إنه وقت الإفطار تحديداً على حسب ما حصلت على اللي يسمونها هذه اللي هو مواعيد الإفطار، أرى إنه يعني بعض الأحيان نهار، يعني لسه ما ظلم الوقت، فما أعرف كيف الحكم في هذا الشيء.

الإجابة

أنا على تواصل مع يعني الإخوان المسلمين في السويد، وهم يعني أصعب حالاً، لا أريد أن أقول أسوأ حالاً، هم أصعب حالاً من الإخوة في بلجيكا، يصومون 20 ساعة، وهم يصومونها بالمناسبة، يعني يصومونها وأولادهم يصومونها أيضاً، فطول النهار هيأوا له أنفسهم، كما أنهم أيضاً يعني الذي خفف عنهم هو أن الجو لطيف عندهم، نحن عندنا مثلاً الآن النهار يقترب من 13، يزيد قليلاً على 13 ساعة، لكن درجة الحرارة تزيد على الـ 40 أيضاً، بينما هناك مما يخفف عنهم برودة الجو. وقبل ليلتين أيضاً تلقيت اتصالاً من مناطق شمال اسكتلندا، وهم أيضاً يصومون ساعات طويلة تقترب من بين يعني 18 ساعة إلى 19 ساعة يكون النهار عندهم، وهم مع ذلك أيضاً يصومون، فإذاً هذه من الأوقات المقدور على الصيام فيها، حينما يصل الأمر إلى حد عدم إطاقة أداء ما كلف به المسلم فهذا باب آخر، هذا باب يعني إن التكليف إنما هو بما يستطيعه الإنسان، وإنما مرد ذلك إلى حالات فردية عندها يكون، فما يطيقه فرد من الناس قد لا يطيقه غيره، وبالتالي فالرخصة لذلك الذي لا يقوى على الصيام هذه المدة من النهار. والمشكلة أيضاً ليست في طول النهار وإنما كما أشار الأخ علي أيضاً في قصر الليل، بحيث بين أدائهم لصلواتهم من صلاة الفرائض، من صلوات الفرائض ثم صلوات القيام ثم من شاء منهم أن يتهجد لا يجدون وقتاً كافياً للأكل و يعني الغذاء الذي يعينهم على الصوم نهاراً ساعات طويلة، ولذلك فإننا يعني ننصحهم من كان منهم مستطيعاً، الآن الكلام عن المسافرين الموجودين هناك، ليس الكلام عن أهل البلد، أهل البلد قد كيفوا أنفسهم لذلك وهيأوا أنفسهم لذلك، وهم أيضاً في مواسم الشتاء في الحقيقة يصومون يعني ساعات قليلة من النهار، لكن بالنسبة للمسافرين إن وجدوا مشقة في الصيام فلا حرج عليهم في الفطر، هذا هو الذي يحمل عليه حديث "ليس من البر الصيام في السفر"، و يعني أيضاً ما ورد من جواز الفطر للمسافر إن وجد مشقة في سفره ذلك، ثم يقضون حينما يعودون إلى أوطانهم، لكن من كان مقيماً هناك وسوف تمتد إقامته فينبغي له أن يأخذ بما يفعله أهل البلد، يعني كيف سيفطر هو وهو مسلم حتى وإن كان مسافراً ومجتمع المسلمين هناك يجد أنهم صائمون، تجد أن الرجال والنساء والأطفال القادرين تجدهم صائمين ثم يفطر هو بعد ذلك، ينبغي له أيضاً لأن من مما يخفف عن الصيام هذا الشعور الجماعي أن التكليف به تكليف عام لعموم المسلمين، فذلك مما يعينه أيضاً في التغلب على مشاق السفر، إذاً الأصل المحافظة على الصيام بالنسبة للمسافرين المقيمين هناك، أما إن لم يتمكنوا للمشقة لأنهم لم يعتادوا مثل هذه الأوقات الطويلة من الصيام فإن الرخصة لهم متاحة بدليل ما تقدم من جواز الفطر للمسافر، وهذا يستند أيضاً إلى قوله تعالى "فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر". أما ما أشار إليه من موضوع أيضاً التفاوت في وقت الإفطار فهذا يعني ليس وجوده بكثير، لأن الشمس في الحقيقة تغرب عندهم، وإنما الإشكال في وقت الفجر كما ذكرنا، والعلامة على الفطر هو غروب الشمس وظهور الليل، فإذا حصل ذلك أفطر الصائم أكل أو لم يأكل، وبالتالي لا يسوغ لمن رأى أن الشمس لا زالت في السماء وأنها لم تختفِ لا يسوغ له أن يفطر حتى وإن كانت أمامه إحصائيات تقول بأن وقت الإفطار هو الساعة الفلانية، لا، عليه أن يأخذ بما يراه عندها، أما إن كان لأن أيضاً اختفاء الشمس لا يعني حلول ليل ولعله هذا الذي يؤدي إلى الالتباس عندهم، لا يكون ليلهم مظلماً كما هو حال الليالي عندنا، يكون يعني ليلهم فيه شيء يسير من الظلمة والسواد، شيء يسير فقط، حتى إن كثيرين يظنون إن كان الجو صحواً خالياً من الغيوم أن الشمس لم تختفِ بعد في حين أنها اختفت، وقد رأيت ذلك بنفسي، تكون الشمس قد اختفت فعلاً لكن لا تشعر أنك في ظلام وأنك في ليل، ولهذا فإن العبرة بغروب الشمس، وفي الغالب هذه التي هذه التقاويم و يعني مواقيت الصلوات التي أعدتها جهات علمية موثوق بها في الغالب أنها دقيقة، وإنما الخلاف في وقت الفجر كما أشار السائل السابق.

[وسأله المحاور: هل تكون تلك المواقيت لذات البلد؟ فقال:] نعم، بل تختلف من مدينة إلى أخرى فعليهم أن يتحروا المدينة التي هم فيها.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

طول الصيام في أوروبا ووقت الإفطار مع الغيوم
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي