السؤال
هذه امرأة تقدم لخطبتها قريب من أقاربها، وكانت الخطبة سراً لا يعلم بها إلا بعض الأقارب، ولكن أجل عقد الزواج إلى أن تنتهي من الدراسة الجامعية، وبما أن المدة بين الخطبة وبين العقد طويلة فإنه وقع تواصل بينهما، وتقول بأنه استمر إلى سنة، وتقول بأنه تواصل منضبط لا يقع فيه ما يخل بالآداب والأخلاق أو الخوض فيما يثير الشهوات والرغبات، وقد يكون ذلك أدى كما تقول إلى نوع من الاستقرار النفسي أو العاطفي إلى آخره، وهي تسأل هل يجوز لها الاستمرار في هذا التواصل؟
الإجابة
والجواب أنه لا يجوز لها ولا له الاستمرار في هذا التواصل، فإنها لا تزال أجنبية منه ولو كان على نية الخطبة، والتواصل بين الرجل والمرأة الأجنبيين من بعض لا يجوز إلا بقدر الحاجة، فإن وجدت حاجة لأن يتخاطب رجل مع امرأة أجنبية فيخاطبها من غير خلوة وأن يكون الكلام بالمعروف وبقدر الحاجة، فإذا ارتفعت الحاجة توقف كل منهما عن التواصل مع الآخر، واستمرار تواصل رجل مع امرأة أجنبية ولو كان خاطباً لها فيه أضرار كثيرة، لأن الإنسان لا يملك نفسه والإنسان ضعيف فقد ينجر إلى ما لا تحمد عاقبته، ولو لم ينجر إلى ذلك فإن التعلق العاطفي هذا أيضاً له أضراره النفسية والواقعية فيما لو قدر الله وفاء أحدهما مثلاً أو تغير رأي كل منهما أو تغير رأي واحد منهما في الاستمرار في موضوع الخطبة والزواج، فله آثار واقعية، ولذلك فالذي نوصيك به ونوصي هذا الرجل به أن تكتفيا بما وقع بينكما من تواصل وأن تتوقفا، نعم يمكن التعجيل في عقد الزواج إن كنت لا ترغبين في النقلة والعيش مع هذا الرجل الآن واتفقتما على العقد مع تأخير النقلة، فهذا لا إشكال وهذا يرفع مسألة التواصل بينكما لأنكما صرتما زوجين بالعقد، والله تعالى أعلم.
المفتي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- تواصل المخطوبة مع خاطبها قبل العقد فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- تواصل الخاطب مع مخطوبته قبل عقد القران سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- تواصل الخاطب مع مخطوبته قبل الزواج مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- حكم التواصل النصي بين خاطبين بقصد الزواج فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- تواصل الخاطب مع مخطوبته هاتفيا الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي