السؤال
هذا ذكرنا بسؤال كنا قد أجلناه فضيلة الشيخ فيما يتعلق بوعد الأولى ووعد الآخرة في سورة الإسراء وكان أحد الإخوة قد تقدم بسؤال حول هذا الأمر.
الإجابة
نعم ما ورد في سورة الإسراء عند أغلب المفسرين يحكي حادثتين شهيرتين في تاريخ بني إسرائيل، فوعد الأولى ووعد الآخرة فيما يظهر من السياق القرآني أنها من المرات التي حصلت لبني إسرائيل، والله سبحانه وتعالى يقص في كتابه الكريم على نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم ما فيه العبرة والعظة وما يقيم به الحجة على المخاطبين من المشركين ومن أهل الكتاب ومن سائر الناس، فيذكر بهذه الحوادث التي أصابت بني إسرائيل وأنهم لما جاروا وسعوا في الأرض مفسدين فإن سنة الله سبحانه وتعالى في إهلاك الأمم حينما تجاوز حدود العدل فتطغى وتظلم أن الله سبحانه وتعالى يهلك هذه الأمم، فيذكر بني إسرائيل بهذه الحوادث واختلف في تحديدها لكن الأقرب أن الحادثة الأولى هي حادثة البابليين والبابليون بقيادة بختنصر هم الذين أبادوا بني إسرائيل وجاسوا خلال الديار قيل حتى أنهم وصلوا إلى أماكن عبادتهم وإلى الدور المقدسة فجاسوا فيها بالفساد جاسوا خلال الديار، وأما المرة الثانية التي يذكرها القرآن الكريم فهي عند جمهور المفسرين أو عند المحققين من المفسرين هي بطش الرومانيين الذين سلطهم الله عز وجل أيضاً على بني إسرائيل فأعملوا فيهم القتل والسبي وأحدثوا فيهم من البطش والظلم ما هو معروف مدون في تاريخ بني إسرائيل. هناك أقوال لمفسرين آخرين ينسبون هذه المرات إلى حوادث أخرى ومنها يعني تسليط المؤمنين في عهد عمر بن الخطاب حينما حرر المسجد الأقصى لكنني لا أجد نفسي مقتنعاً بهذا الرأي إذ السياق القرآني يوحي بأن هؤلاء الذين سلطوا على بني إسرائيل هم شر من بني إسرائيل، لكن وعد الله عز وجل الصادق هو في هذا الجزء من الآية الكريمة: {وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا}، فبعد أن قص الله عز وجل عليهم ما أصابهم من جراء بطشهم وظلمهم وإمضاء سنته جل جلاله فيهم فإنه قد توعدهم أيضاً أنهم إن عادوا إلى البطش والجور والظلم فإن سنة الله تعالى ماضية فيهم، وبالتالي فإن إيغالهم في الظلم مؤذن بإذن الله سبحانه وتعالى بإهلاكهم وإزالتهم وذلك سيكون على أيدي فتية آمنوا بربهم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- تفسير "وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة" سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- معنى الاستفزاز في وصف فرعون في سورة الإسراء سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- التوفيق بين آيتي الإسراء والصافات في ذرية نوح عليه السلام سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- تقديم «للناس» وتأخيرها في آيتي الإسراء والكهف سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- اختزال المعاني في حروف قليلة عند بني إسرائيل سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي