زكاة الذهب الملبوس وتقدير قيمته عند الإخراج

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الزكاة 2026-11-06

السؤال

الذهب، زكاة الذهب، طبعاً سؤال مزدوج، زكاة الذهب الملبوس، والذهب الآن ارتفع سعره كثيراً، عندما تريد أن تزكي المرأة ذهبها ذهبها هل تزكيه بسعر بالسعر الذي اشترته به في البداية قبل سنوات أم بهذا السعر المرتفع الآن؟

الإجابة

نعم، إذاً يعني سؤالان في موضوع زكاة الذهب، فيما يتعلق بالسؤال الأول فالصحيح أن الزكاة واجبة في الذهب مستعملاً كان أو غير مستعمل، وذلك لأن الله سبحانه وتعالى حينما قال: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} لم يفرق بين ذهب ملبوس وذهب غير ملبوس، قال: {الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} والحقيقة أن أغلب النساء إنما يقتنين الذهب لأجل لبسه، قد لا يلبسنه طيلة العام وإنما يلبسنه في مناسبات كالأفراح وبعض الدعوات وفي بعض يعني المناسبات الخاصة، وقد لا يلبسنه كله في وقت واحد وإنما يلبسن البعض منه في مناسبة ويلبسن بعضاً آخر في مناسبة أخرى وهكذا ينوعن شأن النساء شأن وهذا شأن النساء في العادة خاصة فيما يتصل بالحلي والذهب، فلذلك يعني القول بعدم وجوب الزكاة في ذهب النساء الملبوس فيه في الحقيقة مع ما تقدم من كونه يعني يتعارض مع هذه الآية من كتاب الله عز وجل وفيها وعيد شديد قال: {فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} وسماه كنزاً، فيها أيضاً تعطيل لحقوق الفقراء والمساكين والمستحقين للزكاة في أموال الأغنياء هذه، في أموال في هذا الذهب الموجود عند النساء اللاتي يملكن المقدار الواجب فيه الزكاة، وهو مقدار النصاب، وذلك المقدار حدد بخمسة وثمانين جراماً من الذهب من الذهب الخالص، كذلك هناك جملة روايات، وهذه الروايات مع ضعف يعني أفرادها إلا أنها بمجموعها تؤيد ما ورد من عموم في كتاب الله عز وجل في سورة التوبة في الآية التي تلوتها، ولذلك فالصحيح هو وجوب الزكاة في الذهب ملبوساً كان أو غير ملبوس، وهذا يحقق للمرء يحقق للمسلم أداء هذه الفريضة وإبراء ذمته عند الله عز وجل ويجنبه الوعيد الشديد، إذ الغالب الأصل في المسلم أن ينافس في فعل الخيرات خاصة إذا ما اشتبه الأمر عليه في أمر من أمور الفرائض فإنه يحتاط لذلك ويسعى إلى أداء ما عليه حتى لا يترك فرضاً من الفرائض اللازمة الواجبة عليه. أما المسألة الثانية فتتصل بتقدير المقدار الواجب على المزكي لزكاة الذهب، وهذا لا خلاف في أن تقدير ذلك إنما يكون بحسب قيمة الذهب يوم الإخراج، ولا دخل لقيمة الذهب يوم الشراء في تحديد المقدار الواجب، والأسعار قد ترتفع أحياناً وتنزل أحياناً أخرى، والقاعدة مطردة، فهي في حالة الغلاء والرخص يكون تحديد المقدار الواجب معتمداً على تحديد قيمة الذهب يوم الإخراج، فتحسب قيمة الذهب حتى وإن كان غالياً يوم الإخراج لأن ذهبها بشكل عام قد صار مرتفع السعر غالياً فصارت تملك شيئاً أثمن في قيمته وبالتالي فالزكاة واجبة بما يتناسب مع هذه الحالة، أما المقدار الواجب فهو اثنان ونصف في المئة ربع العشر يدفع إلى الفقراء والمساكين وإلى الأصناف التي ذكر الله تعالى في قوله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ}.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

زكاة الذهب الملبوس وتقدير قيمته عند الإخراج
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي