زكاة الذهب المرهون بعد فكّ الرهن

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الزكاة 2026-11-06

السؤال

كيف تكون زكاة الذهب المرهون؟ امرأة كانت قد رهنت ذهبها سنتين والآن فكت الرهن، فماذا يلزمها تلك السنتين؟

الإجابة

هذه المرأة قد رهنت ذهبها، والأصل في الرهن أنه توثيق يخرج به الإنسان قبض شيء يملكه ويعطيه الشخص الدائن لأجل أن يوثق الدين الذي عليه، هذا هو الأصل في الرهن الشرعي وهو أمر جائز. إذاً هو من العقود التوثيقية، أقصد بالعقود التوثيقية أي أنه لا ينقل ملكية الشيء المرهون إلى الشخص المرتهن. الشخص المرتهن له مال على الشخص الراهن، وأراد أن يثبت هذا المال أولاً أراد أن يثبت هذه الواقعة واقعة الدين، كما أن الرهن من فوائده أنه يقتضى منه الدين إن كان هنالك إعسار في الوفاء بذلك الدين، فمن حق المرتهن أن يقتضي حقه من ذلك وفق شروط شرعية معينة. أردت بهذه المقدمة أن أبين شيئاً، أن العين المرهونة لا تزال في ملك الشخص الراهن، في ملك صاحبها الأول، فهو يملكها وله مغانمها وعليه مغارمها، وما الشخص الثاني إلا أنه وما عمل الشخص الثاني إلا أنه أراد أن يستوثق لدينه الذي له على الشخص المرتهن على الشخص الراهن على الشخص الراهن نعم. هنا في هذه الحالة نقول ما دامت الملكية للطرف الأول وله المغانم وعليه المغارم، إذاً عليه أيضاً أن يدفع زكاة الذهب، زكاة هذه العين المرهونة إن كانت مما تجب فيها الزكاة عليه هو لأن الملكية لا تزال عنده، وفوق هذه الملكية هو له مغانمها وعليه مغارمها، وعلى هذا الحال نقول إنه هو الذي يزكيها. الأموال الزكوية التي تخرج من قبضة الإنسان ومن تصرفه إن كان هذا الخروج رغماً عنه ولم يكن باختياره هو وما استطاع الوصول إليها كالمال المغصوب مثلاً هو لا يزكي لأنه ليس متصرفاً في ذلك المال، أما الأموال التي يخرجها لتوثيق حادثة معينة مالية وقد يكون في بعض الأحيان يخرجها لأجل التثمير تثمير الأموال، أحياناً الإنسان يخرج من أمواله ويودعها الآن مثلاً موجودة المصارف الإسلامية فيودع بعض أمواله في الحسابات الاستثمارية في حسابات التوفير أو في الحسابات الودائع الودائع لأجل، هو نعم الأموال ليست في تصرفه في الودائع لأجل وقد يكون تعاقد مع المصرف على أن يبقيها في المصرف سنتين، لكنها في الحقيقة أخرجت من يديه لأجل أن تثمر، ومن هنا نقول إنه يلزمه أن يزكيها، وهكذا حسابات التوفير، كذلك عقود المضاربة مطلقاً حينما يخرج الإنسان الأموال من تصرفه الشخصي لأجل التثمير، هذه له ويزكيها، وفي الوقت ذاته أقول مثل هذه الجمعيات الآن التي يخرجها الإنسان لأجل النماء لأجل أن يجمع أمواله هي مثلها وعليه أن يزكيها في الأظهر من أقوال أهل العلم، لذلك هذا الخروج من تصرفه الطوعي الاختياري الذي يراد به تثمير الأموال أو يراد به تراكمها أو مضاعفتها أو حفظها، هذا الخروج لا يعفي الإنسان من زكاة أمواله، وهكذا في الرهن إن كانت هذه العين المرهونة مما تجب فيه الزكاة وقد أخرجها الإنسان لتوثيق شيء فهي ملكه وله مغانمها وعليه مغارمها ولذلك يزكيها الراهن أي المالك الأصلي والله تعالى أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

زكاة الذهب المرهون بعد فكّ الرهن
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي