السؤال
لديه أسهم جمّدها لمدة ثلاث سنوات لأن سعرها ليس مغرياً كما أن أيضاً مراديدها أو أرباحها ليست كبيرة، فعلى كل حال جمّدها، هل تجب فيها الزكاة؟
الإجابة
طيب، نطلق الجواب نحن أيضاً. الأسهم تكون زكاتها بحسب نوع هذه الأسهم، فإن كانت الأسهم في شركاتٍ جُعلت الأسهم فيها في آلاتٍ وفي رأس مالٍ غير نقدي، فإن الزكاة إنما تكون في الأرباح المترتبة على هذه الأسهم. أما إن كانت الأسهم قد جُعلت في رؤوس الأموال النقدية أو أنه لا دخل لها في نوع هذه الشركة، بمعنى أنها طرحت أسهمها في السوق وكان الاكتتاب بعد أن أقيمت الشركة وبعد أن مارست نشاطها الصناعي والتجاري، ففي هذه الحالة فإن الأسهم نفسها تُحسب قيمتها السوقية يوم وجوب الزكاة مع الأرباح إن كانت الأرباح المتحصلة قد بقيت وادّخرت أو بقي بعضها وادّخر، فإنه يضاف إلى قيمة الأسهم ويزكى الجميع بنهاية الحول. وهذا بالنسبة لزكاة المثمّر، أي الذي كما في السؤال يجمّد أسهمه ولا يبيع ويشتري فيها، أما ذلك الذي يبيع ويشتري، وهي بلغة السوق عندنا يسمى مضارباً، فهو يبيع ويشتري في الأسهم فإنه لا علاقة بنوع الشركات المساهم فيها في تحديد الزكاة، إذ الزكاة تكون واجبةً عليه في هذه الأسهم حينما يبيع ويشتري فيها، فيحسب في نهاية الحول ما بقي عنده من أسهم وما تحصل عنده من أرباح من أموال من بيع ما باع من أسهم خلال تلك خلال تلك السنة وادّخر أموالها فيزكي الجميع بإخراج اثنين ونصف المئة. أما في الحالات حتى نبيّن المسألة مرةً أخرى ونضرب لها أمثلة، في الحالات التي تكون الأسهم بالنسبة للمثمّر، تكون الأسهم في شركاتٍ تستعمل قيمة هذه الأسهم في شراء الآلات أو في شراء عقارات أو في شراء وسائل نقل إن كانت شركة نقل ومواصلات أو في شراء بنايات إن كانت شركة عقارات، فهذه الأسهم جُعلت في أعيان، وهذه الأعيان ليست التجارة فيها في أعيانها وإنما التجارة في منافعها، ففي وسائل النقل إنما هو في تأجير وسائل النقل، وكذا بالنسبة للمساكن، أو إن كان مصنعاً لنقل مصنعاً للإسمنت على سبيل المثال أو مصنعاً للطاقة، فإن الأسهم جُعلت في الآلات، آلات المصنع اللازم لإنتاج ما ينتجه ذلك المصنع، ففي هذه الحالة لا تُحسب قيمة الأسهم، إلا إن كان الاكتتاب متأخراً عن ممارسة الشركة لنشاطها، فإن الاكتتاب المتأخر، أي أن تجعل الشركة أو أن ترفع الشركة رأس مالها بالاكتتاب العام، فهذا يعني أنها تريد رفع رأس المال، فإن كان رفعها لرأس المال أيضاً لزيادة الإنتاج بإضافة آلاتٍ ومعدات ووسائل إنتاج من هذه الأموال المتحصلة من الاكتتاب، فإن هذا يسري عليه ما يسري على ما قلناه سابقاً من أن قيمة الأسهم لا تُحسب، لأنها جُعلت في هذه الوسائل والاتجار ليس في أعيانها، فلذلك لا تُحسب في الزكاة وإنما تُحسب الأرباح المتحصلة إن ادّخرت وبقيت إلى نهاية الحول مع سائر الأموال الموجودة عنده. أما إن كان الأمر ليس كذلك، وهذا هو الغالب، إذ أغلب الشركات إنما تمارس نشاطاً تجارياً ويكون تهيئتها لما تحتاج إليه من معدات ومن آلات إنما هي برؤوس أموال المؤسسين وبرأس المال الذي جعلوه لهذا الغرض، ولذلك فإن في مثل هذه الحالة التي يكون الاكتتاب كما قلت في أو تكون هذه الأموال التي تحصلت من الأسهم من أسهم الناس المكتتبين في أسواق المال إنما تكون أشبه بعروض التجارة، ولذلك فإنهم يحسبونها ويحسبون معها الأرباح إن بقيت هذه الأرباح مدّخرةً إلى يوم إخراج زكاتهم ويخرجون منها كما تقدم اثنين ونصف المئة، ربع العشر.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- زكاة الأسهم للمضارب والمستثمر طويل المدى سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- زكاة الأسهم المحتفظ بها وأرباحها السنوية سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- زكاة الأسهم وحساب نسبة التطهير فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- زكاة أسهم مشتراة مع الإخوة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- زكاة الأسهم المشتراة للأرباح السنوية مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي