عدم معاينة البنك السلعة في المرابحة

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المعاملات 2026-11-06

السؤال

بعض المعاملات الإسلامية في الشريعة تشترط حتى تكون المعاملة صحيحة في البنوك الإسلامية أن يمشي شخص من البنك وينظر للسلعة ويشتريها بعد ذلك، يبيعها ويشتريها، وبعد ذلك يبيعها للشخص الآخر، ووقعت عند كثير من الإخوة أن البنك لا يرسل أحداً وتفاجأ أنه يبايعون الناس دون أن يذهب شخص من البنك.

الإجابة

هذا يسأل هنا عن بيع المرابحة للآمر بالشراء، بيع المرابحة للآمر بالشراء هو عقد تمويلي تمارسه البنوك الإسلامية كما يمارسه بقية التجار، فهي تشتري السلعة بثمن، قد تشتري مثلاً لو قلنا إنها سيارة قد تشتريها بعشرة آلاف ريال، ثم هي تبيعها بعد ذلك لغيرها بأحد عشر، باثني عشر، بثلاثة عشر، بأربعة عشر ألفاً مقسطة، وهو عقد جائز صحيح لا حرج فيه بإذن الله، لكن لا بد من أن تقبض هذه السلعة، تشتري السلعة ولا بد من أن تقبضها، وبعد القبض يصح لها أن تبيعها بمبلغ أعلى، لا يصح لها أن تبيعها قبل أن تمتلكها، لا يصح لها أن تبيعها قبل أن تقبضها. ما هو القبض يا ترى؟ هي اشترت السيارة، قد يكون موظف البنك في البنك وهنالك موظف وكالة، باختصار الآن أتكلم عن الصور وإلا فالصور متعددة، فيتصل موظف البنك بموظف الوكالة إننا نريد السيارة الفلانية بالرقم التسلسلي الفلاني، وقد يحصل التعاقد بينهم بالأوراق اشتريناها وكذا وهذا الذي يسمونه الـ LPO أو نقول الورقة التي فيها الإيجاب والقبول عرض الأسعار والقبول تتم بين الوكالة وبين البنك، فيشتريها البنك على هذا الحال، البنك دخلت في ملكه اشتراها، لكن لا يجوز له أن يبيعها حتى يقبضها. كيف يكون القبض؟ القبض لا يلزم أن يذهب أحد وأن يأخذها، القبض يمكن أن يكون بحجز السيارة، بفرزها عن بقية السيارات وجعلها في مكان معين، بإتاحتها للمشتري أنك تعال خذها متى تشاء، هذا يسمى قبضاً، ويمكن للبنك مع هذا القبض وهذا الإحراز يمكن للبنك أن يبيعها لغيره بثمن أعلى، لا يلزم شرعاً أن يذهب موظف البنك إلى ذلك المكان، وإنما الذهاب لأجل الاطمئنان أن السلعة قد فرزت، هذا الأمر قد يكون أوضح في السيارات، لكنه قد يكون فيه إشكال ويتأكد الذهاب حينما يكون هنالك أثاث، في تمويل الأثاث، السبب في ذلك أن تمويل الأثاث قد يكون هنالك أثاث متعدد وقد تكون هنالك مواد بناء مثلاً لنفرض أن من ضمن مواد البناء إسمنتاً أو أن من ضمن مواد البناء بعض الحديد أو أن من ضمن مواد البناء مسامير ونحو ذلك، هذه في مخازن التاجر مختلطة بعضها ببعض وهي متماثلة، ومن هنا يفترض حتى يجوز للبنك أن يبيع هذه السلعة التي متمازجة، يعني في حينما نتكلم عن السيارات فيها الرقم التسلسلي الذي يسمى معنا برقم الشاصي، هذا رقم تسلسلي لا يمكن أن تتداخل فيه سيارتان في العالم، يفترض هكذا، فإذاً هي مفرزة بهذا، لكننا حينما نأتي لمواد البناء الأخرى لا يوجد فيها مثل هذا الأمر، وعليه فقد تختلط إذاً لن يحصل هنالك قبض، فوظيفة الشخص الذي يذهب هو التأكد أنها قد فرزت وجعلت في مكان مستقل حتى يحوزها البنك وحتى تدخل في ضمان البنك، ثم بعد ذلك بعد هذا الدخول تذهب، قد يكون هنالك تقصير من بعض التجار في مثل هذه القضايا بأن لا يفرزها وبأن يترك البضائع على حالها، في مثل هذا الظرف يريدون أن يتأكدوا أكثر، يريدون أن يكون هنالك بيان أكثر أن هذه السلعة قد أحرزت، فيبعثون موظفاً لأجل أن يتأكد، إن كان التأكد موجوداً بأن كانوا يعلمون من حال هذا التاجر أنه يفرزها وأنه يعزلها ونحو ذلك، هذا لا يلزمهم أن يبعثوا أحداً، وإن كانوا غير مطمئنين فيلزمهم أن يذهبوا إليه وأن يبعثوا أحداً، لذلك فهذا الإرسال لشخص آخر ليس هو من طبيعة العقد في حقيقته وإنما هو لزيادة التأكيد على أن هذا التاجر قد فرز السلعة وأن البنك قد قبض السلعة ودخلت في ضمانه، إذاً نفرق بين هذه الأحوال وليس ذلك كله أي عدم الذهاب ليس سبباً لإبطال مثل هذه المعاملات، والله تعالى أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

عدم معاينة البنك السلعة في المرابحة
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي