السؤال
اشتركت في بطاقةٍ لأحد البنوك التجارية للشراء من محلات اللولو، وميزتها أني أُعطى نقاطاً تخفيضية عند كل شراء، ولي مدة سماح للسداد في حالة عدم وجود رصيد عندي مدته شهر، وبعد هذا الشهر إن لم أدفع ما علي تُحتسب فائدة مقدارها واحد ونصف في المئة، فهل تجوز هذه المعاملة؟
الإجابة
هنا يسأل عن عرضٍ تقدمه بعض البنوك التجارية، وفيه أنه يُعطى من يشترك في بطاقةٍ معينة، يُعطى تخفيضاً بسبب تعاقدٍ بين هذا البنك التجاري وبين بعض المحلات المذكورة هنا في السؤال أو غير المذكورة في السؤال، فحينما يعرض هذه البطاقة على ذلك المحل تُتاح له عدة أمور، الأمر الأول أنه يُعطى نقاطاً تخفيضية، كلما اشترى شيئاً احتُسبت له نقاط معينة، وهذه النقاط بعد ذلك تكون له فيها نسبة تخفيضية معينة بقدر النقاط، الأمر الثاني أنه قد يشتري من هذه المحلات بسبب هذه البطاقة، قد يشتري بعض السلع دون أن يدفع مالاً بمجرد أنه من حملة هذه البطاقة، إلا أن الإشكال في هذه البطاقة أنها تتيح له أن يشتري دون أن يدفع مباشرة، إلا أن هذا السماح مقيد بظرفٍ زمني معين مقداره شهر، فبعد الشهر تُحتسب عليه زيادة، بمعنى أنه قد يشتري بالبطاقة دون أن يدفع مثلاً بمئة ريال، فما دام في حدود الشهر فإنه يرد مئة ريال فحسب، إلا أنه بعد شهر تُحتسب عليه فائدة أو زيادة مقدارها واحد ونصف في المئة، واحد ونصف في المئة لم يبينها، هل واحد ونصف في المئة من المبلغ المتبقي أم ماذا؟ لا أدري، المهم أن عليه زيادة مقدارها واحد ونصف في المئة، فهل تجوز هذه البطاقة؟ هذه البطاقة بهذا الوصف لا تجوز، لماذا؟ لأن في هذه البطاقة زيادة في حالة الإقراض، كونك تتعاقد مع أي مصرفٍ كان ببطاقةٍ معينة أنك حينما تذهب إلى محلاتٍ معينة فتحتسب لك نقاط تخفيضية معينة، هذا لا إشكال فيه بإذن الله تعالى، ما دام الجميع متوافقين، أي حامل البطاقة والمصدر والمحل الذي تتعامل معه، لكن الإشكال في هذه البطاقة إنما هو في نسبة الواحد ونصف في المئة، الواحد ونصف في المئة نعم هي لا تُحتسب مباشرة، وقد يقول بعض الناس بأنني سأدفع ما علي قبل أن يمضي الشهر، ليست القضية في أن تدفع ما عليك قبل أن يمضي الشهر، وإنما الإشكال في كونك تمضي أو توقع وتوافق على أن تؤخذ منك واحد ونصف في المئة إن مضى عليك شهر، هذا الشرط ربوي، لماذا؟ لأنهم يقرضونه في الحال الذي لا يكون لديه فيه مبالغ، يقرضونه اشترى بمئة ريال ولم يدفع شيئاً، إذاً من الذي دفع عنه؟ البنك هو الذي دفع عنه، دفع عنه مئة ريال عماني، إن دفع عنه مئة ريال عماني في حال قرض، هذا الحال الآن حال قرض، إذاً أي زيادة على القرض كما هو معلوم من القاعدة الشرعية التي اتفقت عليها الأمة وأجمعت أنها تكون رباً محرماً، لذلك أن لا تؤخذ هذه الزيادة هذا لا إشكال فيه، يعني ليس هو محل الشاهد أو التحريم، إنما التحريم لمجرد الموافقة على أنك ترضى بأن تؤخذ منك هذه النسبة واحد ونصف في المئة، في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الربا وآكله ومؤكله وكاتبيه وشاهديه وقال هم سواء»، أي في الإثم، فالربا هو أن تتعاقد، نفس الربا أن تتعاقد على شرطٍ في حال الاقتراض أنك تضيف أو ترجع مبلغاً أكبر على وجه الشرط، هذا في حال التعاقد هذا هو الربا، مسألة الأكل وأن تؤكل غيرك الربا هذا لعنٌ آخر، لكن اللعن الأول إنما هو للتعاقد الربوي نفسه، أُخذت الزيادة أو لم تؤخذ، دفعتها أنت أو دفعها طرفٌ ثالث، كل ذلك رباً محرم لا يجوز، والله تعالى أعلم بذلك، فالتعامل بهذه البطاقة من حيث الحكم الشرعي لا يجوز، والله تعالى أعلم.
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- استعمال بطاقة الائتمان مع السداد قبل احتساب الزيادة جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- بطاقة لولو الائتمانية برسم تأخير مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- ما حكم استعمال بطاقة الائتمان؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- بطاقة الماستر كارد مع رسوم سنوية مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- البطاقة الائتمانية من المصارف الربوية مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي