السؤال
في الوقت الحالي يصعب علينا تحرّي مستحقّي الزكاة، هل نكتفي بدفع الزكاة إلى اللجان لجان الزكاة سواء أكانت رسمية بوزارة الأوقاف أم كانت هذه اللجان للفرق الخيرية أم غيرها؟
الإجابة
على كلٍّ أمر الزكاة إذا جئنا إلى المعهود من فعل النبي صلى الله عليه وسلم نجد أن المعهود من فعله أن الزكاة يكون إخراجها مركزياً، فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يبعث جباة الزكاة يبعثهم صلى الله عليه وسلم ويخرجون زكاة المنطقة الواحدة في يوم واحد، هؤلاء الذين يخرجون الزكاة في يوم واحد يعني فيه ميزات عديدة منها أن الإنسان يتشجّع وأن وأنه يكون هنالك تخطيط مركزي واحد لأجل أن توفّى حاجات الناس، الآن لجان الزكاة والفرق الخيرية ولله الحمد هذا الذي نعلمهم عليه أنهم يتحرّون الزكاة وأنهم أيضاً ملتزمون بالضوابط الشرعية وأنهم أهل عدالة وثقة، وهؤلاء يُفترض أن يكون فيهم بعض الأشخاص من تخصّصات عدّة، ففيهم المتخصّصون الشرعيون لأجل أن تكون الأعمال كلها وفق شرع الله تعالى وفق ما تقتضيه القواعد الفقهية، كما أنه ينبغي أن يكون فيهم ناشطون اجتماعيون يعلمون أحوال الناس، وهذا قد يكون متحققاً في بعض التخصّصات وقد يكون متحققاً في بعض الأشخاص نتيجة خبرتهم في الحياة، هنالك أشخاص لا بد من أن يكون لديهم فهم ودراية باستثمار الأموال وبالتعامل معها حتى تكون هذه الأموال تصرف في أهلها حقاً، يعني نحن نقول إن الزكاة لا تصرف في البطّالين لا تصرف في العاجزين، فالذي تتاح له فرص العمل لكنه يبقى في بيته هذا لا يعطى من الزكاة، لأن الزكاة لا يمكن أن تؤدّي إلى التقاعس والتكاسل، الشريعة تمقت المسألة كما نعلم، والنبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحلّ الصدقة لغني ولا لذي مرّة سوي، ذو المرّة القوي السوي هو صحيح وبدنه قادر على العمل لكنه لا يعمل هذا لا تحلّ له الصدقة، ومن هنا نقول على هذا الحال هذه الفرق التي فيها هذه المواصفات أنهم معتنون بشؤون الفقراء كما هو حال كثير من الفرق الخيرية ولجان الزكاة الآن، ثم إنهم أناس مؤتمنون على هذه الأموال ومؤتمنون على أن يحكّموا فيها شرع الله تعالى بأن يتّبعوا فيها ما تقتضيه القواعد الشرعية وهم أهل خبرة، يُفترض في تصرّفاتهم أنها في المصلحة، نقول إن الإنسان يعطي مثل هؤلاء، لأن هؤلاء يقومون على الفقراء طيلة العام، فالزكاة تحتاج إلى حسابات وموازنات معينة، فهؤلاء يعطون هذه الزكاة ليصرفوها، وقد يكون إعطاؤهم يحقق مقاصد الزكاة أكثر من أن يحققها الفرد بنفسه حينما لا يعلم إلا عن شخص واحد، فقد تتجمّع الأموال على شخص واحد وهذا وارد ونجده نجد أن بعض الناس يعطون أموالاً كثيرة لأن الناس لا يعلمون إلا عن فلان لكنهم لا يعلمون عن كثير من المتعفّفين الذين لا يسألون الناس إلحافاً أو الذين لا يظهرون أحوالهم، فمع المواصفات المذكورة الأولى للإنسان أن يصرفها في هؤلاء عند هؤلاء عند هذه اللجان والله تعالى أعلم.
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- وجوب التحري والتثبت قبل دفع الزكاة للمحتاجين سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- شراء لجان الزكاة حاجات الأسر نيابةً عنها جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- جمع الجمعيات الخيرية أموال الزكاة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- إرسال الزكاة للجمعيات الخيرية الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- هل تدفع الزكاة إلى الجباة أم المستحقين مباشرة؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي