السؤال حقيقة سؤال نحن القائمون على الفرق الخيرية التطوعية ولجان الزكاة تعترضنا أحياناً بعض القضايا، من ضمن هذه القضايا إن الكثير من الناس يتقدمون بطلبات مثل ترميم منزل أو شراء أجهزة كهربائية ومعنا مبالغ زكاة، نحن أحياناً أيضاً مثلاً المواد الغذائية الشهرية هذه بعض الأسر متعثرة جداً نعطيها مبالغ يعني نعطيها راشن شهري بـ 40 ريال تقريباً شهرياً، هل نحن الآن نعتبر كمخولين أيضاً عنهم بدفع هذه الزكاة إلى المحلات التجارية سواء كان أجهزة كهربائية أو مواد غذائية أو حتى نتعاقد مع مقاولين لترميم هذه المنازل؟ كون أغلب هؤلاء الناس الذين يتقدمون هم حقيقة يعني ليس عندهم يعني تنظيم في أمورهم المالية وأغلبهم يعني يعانون يعني من ديون يعانون يعني سوء تصرف وأحياناً تكون ضحية الأسرة، فهل نحن الآن نكون وكلاء عنهم وندفع هذه الزكاة أم لازم نستأذنهم؟ أيضاً هل تقديم الطلب إلى لجنة الزكاة وإلى الفريق الخيري تعتبر بمثابة توكيل وتفويض للفريق الخيري أو لجنة الزكاة لتلبية متطلبات هذه الأسرة؟
الإجابة
بارك الله فيك شيخ ناصر وجزاك الله خيراً، لجان الزكاة الآن والفرق الخيرية يعني كما تعلمون تقوم بشؤون الأسر المتعففة والأسر التي في حاجة ومستحقة للزكاة، المشكلة الكبيرة الآن الموجودة أن كثيراً من هذه الأسر لا تحسن التصرف، يعني أنا وقفت على أسرة معينة قدّر الله لها في فقر، ثلاجتهم ليس فيها شيء يعني بعض الناس في ثلاجته الماء هؤلاء حتى الماء ما في ثلاجتهم مساكين، فهذا رب الأسرة هذا زوّج ابنته وأخذ المهر ألفين أو ثلاثة آلاف ريال مع أنه في حاجة شديدة خرج هو وامرأته من البلد وسافروا إلى بلد وبقوا فيه أسبوعين في فندق إلى أن انتهت الألفا ريال، بعدما انتهت الألفان رجعوا أنا أعرف الأسرة يعني رجعوا وانتهت القضية عاشوا حياتهم لمدة أسبوعين، هذه الأمثلة موجودة وبكثرة ولا يمكن للشرع الذي ألزم الإنسان بأن يسأل عن مصدر ماله وفي أين ينفق ماله أن يأذن بمثل هذا التصرف، القضية ليست شكلية أنا فلان أعطيك الـ 20 ريالاً، أنا وقفت على جهة من جهات الزكاة هذا قبل سنوات هذا الكلام قبل سنوات وكانت هي سبب هذا الرأي الذي تذكره الآن، فقلت لهم كيف توزعون زكاة؟ قالوا جمعنا مبلغ كذا كذا من الأموال، كيف توزعون؟ قال ننظر إلى العدد نحصر عدد الفقراء ونقسم المبلغ الكلي على الفقراء، قلت له كم في هذا العام؟ قال 20 ريالاً، فأعطينا الفقير 20 ريالاً في أيام العيد ومعنى إلى سنة كاملة مرة لن يعطى شيئاً في تلك السنوات، يعني إيش هذه 20 ريالاً؟ ما الذي تفعله الـ 20 ريالاً هنا؟ لا تفعل شيئاً، لذلك كثير منهم لا يحسنون الإنفاق، جاءت امرأة من ذوي اليسار فقالت تعرض علي المشكلة أنتم ألزمتم بالزكاة وقلتم ونحن نخرج ولا إشكال، تقول أنا عندي محل فيه حاجات الأسر ونحو ذلك تقول بنفسي من الزكاة يشتري بعض هؤلاء المستحقين أغراضاً أنا لا أشتريها لنفسي أنا التي أزكي، هي عندها أعمال وعندها تجارة واستثمار تقول أنا ما أشتريها وهم يأتون ويشترونها، فقلت مثل هذه الحالات لا ينبغي أن يوكلوا المال هذا المال أمانة لا يراد من هذا المال أن يسرف به ولربما هو لا يريد الإسراف لكنه لا يتقن التصريف، فلأجل هذا يعني كان الرأي الذي ذكرته هنا وهذا الرأي يحل أشياء كثيرة أن لجان الزكاة وأن الفرق الخيرية هي نائبة عن الفقراء، هي نائبة، من أين هذه النيابة؟ فوضتها الدولة فوضتها الجهات الرسمية بأسمائهم فلان وفلان وفلان في اللجنة الفلانية هذا تفويض، فيكونون بذلك نائبين عن الفقير، يكونون نائبين عن الفقير في استلام في تسلم الأموال وهم يقبضونها ولذلك صدرت الفتوى السابقة أن الفرق الخيرية يمكن أن تستلم وأن تتسلم أموال الزكاة وأن لا توزعها إلا في منتصف العام زكاة الفطر يتسلمونها في الأيام الأخيرة من الشهر ويوزعونها خلال السنة، نعم؟ هذه بالمناسبة جداً يعني حلت إشكالية كبيرة، أيوه فيوزعونها خلال السنة وعلى ماذا بنيت؟ بنيت على أنه كأن الفقير قبضها لأنهم نائبون عنه فيعطون الفقير خلال العام المبلغ كاملاً، كذلك في الجانب الآخر كثير من الفقراء ربما كانوا لضعف فيهم ربما كانوا نساء ربما كانوا رجالاً لا يحسنون فنحن نتعاقد عنهم ونشتري لهم الأجهزة ونحو ذلك نيابة عنهم ولا نؤاخذ بضمان ولا بغيره ما دمنا قائمين على أننا نسعى إلى أن يكون عملنا موافقاً للصواب فهم نائبون ويتصرفون عنهم ولا شيء عليهم فالمصلحة هي المقصودة، في جوانب العبادات أنا لا أنظر إلى المصلحة بل أنظر إلى صورة الفعل، أما جوانب المعاملات والأموال والزكوات فأنا أنظر إلى ما يحقق المصلحة أكثر من غيرها والله أعلم.
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.