السؤال
ما ضوابط الترفيه في السفر خصوصاً المسافر الذي يقصد سفره لأجل السياحة والاستمتاع بالأنشطة الترفيهية التي غالباً تكون بأسعار مرتفعة؟
الإجابة
هنا سنقول إن هذا الترفيه لا حرج فيه ما دام الإنسان لا يتكلفه بدَّين لا يستطيع الوفاء به، أحياناً يتكلفه بدَّين لكنه يستطيع الوفاء به كأن يأخذه بأقساط معينة وكان لهذا الترفيه أثر عليه في أن يبدأ عامه أو في أن يبدأ إجازته أو في أن يحسن علاقته مع أولاده ومع أسرته أو في أن يتعلم شيئاً جديداً، مثل هذا الترفيه فيه خير، لذلك عائشة رضي الله تعالى عنها كانت عندها هاتان الجاريتان وكان عندها غير ذلك، هذا كله من الترفيه الذي يقود إلى الطاعة، هنا هذا الترفيه إما أن أنفق عليه من أموالي وإما أن أستدين لأجل هذا الترفيه، إن كنت سأستدين من أموالي فلا إشكال ما دمت لم أقدمه على شيء واجب، هنا التقديم مثلاً إذا جئنا في السؤال السابق الذي ذكر فيه تعليم الأولاد القرآن، هذا تعليم الأولاد القرآن واجب، إذاً من واجباتي أن أنفق شيئاً من الأموال لتعليمهم ما دام تعليمهم القرآن لا يتحقق إلا بهذا الإنفاق، من واجباتي أن يكون هذا مقدماً على الترفيه، يمكنني أن أدخر شيئاً من المال هذا لا إشكال فيه، أين يكون الترفيه؟ ما طبيعته؟ هنا هنالك قضايا معينة كقضايا المقاطعة مثلاً الإنسان ينتبه لها، كذلك القضايا التي فيها دعم للسياحة الحلال التي فيها دعم لمجتمعات ملتزمة يستفيد الإنسان منها، هذا لا بد منهم وأنه يراعيه في الوجهة التي يذهب إليها، بعد ذلك ما حدوده؟ بمعنى مثلاً هنالك أيضاً تذاكر السفر، تذاكر السفر يمكن أن تكون هنالك درجة رجال الأعمال، يمكن أن تكون هنالك الدرجة الأولى، يمكن أن تكون هنالك الدرجة الاقتصادية، ما الذي يأخذه الإنسان؟ هل يلزمه أن يأخذ الدرجة الاقتصادية؟ لا، إن كان الأمر واسعاً وكان قادراً وأراد أن يرفه نفسه في تلك الدرجة فله، لكن بشرط أن لا يغلب هذا على أمر هو أوجب منه، ما عدا ذلك فالأمر جائز ولا حرج عليه بإذن الله تعالى. هل يجوز للإنسان أن يستدين لأجل الترفيه؟ نقول الاستدانة أصبحت من سمة هذا الزمان، والتمويل أصبح من سمة هذا الزمان، إن كانت الاستدانة أولاً هي من مصدر مباح شرعاً، من لا يستدين بالربا، وكان قادراً على الوفاء بها، يجوز له أن يأخذ من حيث الجواز والإباحة، أنا لا أحب لإنسان أن يستدين لترفيه ولا لأمور مباحة، لا أحب له ذلك، في الأمور الترفيهية والترفيه ونحوها هذه لا أريده إلا أن يأخذها بعد ادخار، هذا الحازم في نفسه يفعل هذا ولا يجعل الدَّين أقرب الأمور إليه وإلى تفكيره، بل هو آخر الأمور لا يلجأ إليه إلا في حال الاضطرار، لكن مع ذلك لا أقول إنه آثم إن كان يعلم بخريطته الإنفاقية بموارده أنه سيستطيع الوفاء به في غضون سنة إلى سنة أخرى أو دخل جمعية أو نحو ذلك هذا لا حرج فيه بإذن الله تعالى، إن كان يعلم أنه لن يستطيع الوفاء أو أنه بسبب هذا الدَّين سيقصر في واجبات أخرى، الأولاد يتعلمون القرآن عندهم حلقات وهو لن يعلمهم القرآن بسبب هذا الترفيه فهنا أقول له لا يجوز لك مثل هذا الترفيه لأنك غلبته على شيء هو أوجب منه والله أعلم.
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- سفر السياحة مع وجود ديون مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- شراء تذكرة درجة أولى وفنادق فاخرة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- الضوابط العامة للإنفاق على النفس والأسرة جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- سفر مجموعات نسائية للترفيه دون محرم مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- النفقة على الكماليات في البيت مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي