السؤال
في حال قيام زوجين بعملية إجهاض لعدم رغبتهما في تربية طفل حتى وقت لاحق، ماذا يترتب عليهما ومن يدفع الغرامة أو الدية؟
الإجابة
عليهما أولاً التوبة إلى الله تبارك وتعالى مما اقترفا، طالما أنهما تعمدا وتسببا في إجهاض نسمة بريئة نامية كائنة دون سبب شرعي معتبر، فهذا يعني أنهما قارفا إثماً وعليهما التوبة إلى الله تبارك وتعالى، وهذا هو الأهم والأولى. ثم دلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن من تعمد في إسقاط جنين فإن عليه الدية، ودية الجنين غرة، عبد أو أمة، كما في قصة المرأتين من هذيل، فقد اقتتلت امرأتان من هذيل فضربت إحداهما الأخرى فألقت ما في بطنها، ألقت جنينها، فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة، عبد أو أمة. وحصل أيضاً في عهد عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أن امرأة أملصت، أملصت أي أيضاً أجهضت جنينها بفعل فاعل بتسبب، فسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له المغيرة بن شعبة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيها بغرة، قضى في الجنين بغرة، عبد أو أمة، فقال: "لا حتى تأتيني من يشهد لك من أصحاب رسول الله"، فجاءه محمد بن مسلمة فشهد له، فقضى فيه أيضاً عمر بن الخطاب بما كان عليه بما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغرة. والغرة كما يقول العلماء هي نصف عشر الدية الكاملة، فهي نصف عشر الدية الكاملة، هذا معنى الغرة، الغرة الأصل فيها أنها لعبد أو أمة أي قيمة عبد أو أمة، فهي تعادل نصف عشر الدية الكاملة، تدفع لورثته دون المتسببين، فإن من تسبب أو باشر القتل، وهذا قتل لنفس نامية هذا الإجهاض، فإنه أتى سبباً مانعاً له من الإرث، فلا يستحق الميراث، فإن كان لهذا الجنين مال فإنه ينتقل مع الدية أي مع الغرة فإنه يكون على من تسبب وباشر أن يدفعه إلى ورثته دون المتسبب، لأن السؤال هنا يسأل عن الأبوين. فالأبوان في هذه الحالة لا يستحقان شيئاً من هذا الحق المالي، وإنما يُدفع إلى ورثته سواهما، يُدفع إلى إخوته بحسب أنصبتهم الشرعية، ومن لا يرث بسبب القتل فإنه لا يحجب، يعني لا يترتب على هذا أنه مع وجود الأبوين كيف يمكن أن يستحق الأولاد؟ لا، فإن من لا يرث لا يحجب. وهذا فيما يتعلق بالغرة، وإن كان له مال مثلاً كُتب له أو وصية أو ما سوى ذلك عند تبين الحمل فهذا أيضاً من حقوقه المالية، لكن فيما يخص يعني الغرم هذا فإنه يعني يُدفع إلى أوليائه إلى ورثته دون المتسببين والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- أحكام الدية والكفارة والميراث في إجهاض الجنين عمدا سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- ما يلزم من أجهضت جنينًا قبل النبض مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- كفارة إجهاض الجنين متعمدًا مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- دية الجنين عند الإجهاض الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- دية الجنين عند الإجهاض الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي