السؤال
[في قوله تعالى: «إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا»] لماذا أتى لفظ البصر هنا مفرداً وأتى في موضع آخر جمعاً في قوله تعالى: «ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ ۖ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ»؟
الإجابة
أما السؤال الآخر المتعلق بالجمع والإفراد، فإن السمع مصدر، أصله مصدر، والمصادر حتى وإن استعملت أسماء فإنها تذكر وتفرد، يؤتى بها مفردة بصيغة التذكير، وهذا ما لا يوجد في الإبصار. ومع ذلك فإن نفس القواعد السابقة، القاعدة السابقة فيما يتعلق بالنظر إلى الآيات استقلالاً وفي موضعها من السياق الذي وردت فيه هو الذي يعول عليه أكثر. نعم، في حالة يذكر ويفرد السمع لأنه أصيل في المصدرية كما يقال. ومع ذلك فإن أيضاً طائفة من المفسرين التفتوا إلى أن المسموعات جنسها واحد، أما المبصرات والمرئيات فهي متنوعة مختلفة، أما هناك فالمسموع هو صوت، قد يكون شديداً جهورياً، قد يكون رقيقاً رخواً، لكن الحاصل أنه هو في دائرة المسموع من الصوت، أما المبصرات فإنها متنوعة مختلفة، ولذلك روعي هذا المعنى أيضاً والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- سر إفراد لفظ السمع وجمع الأبصار في القرآن سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- حكمة تقديم السمع على البصر في القرآن سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- الفرق بين العلم والمعرفة في ضوء آية السمع والأبصار والأفئدة سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- هل الفؤاد هو العقل أم القلب سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- الحكمة من صيغة الجمع عن الله في القرآن
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي