حدود الغيرة المحمودة والمذمومة

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الأخلاق 2026-11-06

السؤال

نرجو توضيح معنى الغيرة وما حدودها ومتى تكون الغيرة محمودة ومتى تكون مذمومة مع ضرب أمثلة مع شرح مفصل، ومتى تغار الزوجة على زوجها وخاصة من التلفاز وعند الخروج خارج المنزل؟

الإجابة

الغيرة إن كانت مع وجود الريبة فهي محمودة، أما إن كانت الغيرة مصدرها الشك والاتهامات والتوقعات والتحليلات التي غالباً ما تكون غير صحيحة فهي من الغيرة المذمومة، فإن كانت المرأة ترى من زوجها ما يدعو إلى الريبة، كأن تراه كثير النظر إلى النساء الأجنبيات أو كثير السهر أو يشاهد في التلفاز ما لا يحل النظر إليه، فالغيرة هنا محمودة، على أنه ينبغي أن تعالج الموضوع بالحكمة وبالإقناع وبالنقاش؛ لأنها في النهاية لا تستطيع أن تفرض رأيها على الرجل، فبالتالي الأولى لها إن استطاعت أن تكسب وده لا أن تخسره. أما عندما تكون الغيرة مصدرها الشكوك والظنون، بحيث مجرد ما ترى زوجها يفتح الجريدة يذهب بالها إلى أنه ينظر إلى النساء، وإذا أخذ يتابع برنامجاً نافعاً ظنت أنه يشاهد النساء، وإذا خرج وتأخر ولو فترة بسيطة ظنت أنه تأخر لأمر غير جيد، فهذه من الشكوك التي لا يصح للمرأة أن تشكها بزوجها، وينبغي أن تحسن الظن به وأن يكون هناك ثقة متبادلة، وكذلك بالنسبة للرجل، ينبغي بل يجب عليه أن يكون غيوراً على زوجته، فإذا رأى ما يدعو إلى الريبة كالتبرج أو الخروج بالزينة أو الملابس الضيقة أو مخالطة الرجال أو بعض المواقف المريبة، فهنا يجب عليه أن يتدخل وأن يسعى إلى إصلاح الحال قدر المستطاع، أما عندما تكون الغيرة مصدرها الشك أو التخمينات أو التحليلات التي لا تبنى على قواعد صحيحة فهي من الغيرة المذمومة التي يجب أن يتخلص منها الرجال والنساء، والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي

تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي

📺 شاهد الفتوى

حدود الغيرة المحمودة والمذمومة
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي