السؤال
يذكر بعضهم أن لغة التواصل بين الناس كانت عن طريق الإشارة، ثم بعد ذلك توصل إلى اللغة، هل هذا الكلام صحيح ويوافق ما ورد في القرآن الكريم؟
الإجابة
هذه القضية ليست قضية شرعية، ولا ينبغي أيضاً للشرعيين أن يقحموا أنفسهم في، اللهم إلا من باب أن يكونوا قد اطلعوا على كتب علماء وكتابات علماء اللغة المختصين، هذه مسألة ترجع إلى علماء اللغة وعلماء اللسانيات ولهم في ذلك بحوث طويلة وبحوث معمقة نافعة مفيدة، أما أن يُظن بأن هذه اللغة، بأن هذه القضية هي من القضايا الشرعية الدينية فهي ليست كذلك، ما هو الجانب الشرعي الديني في هذه القضية حتى يكون الفيصل فيه كلام أهل الشرع؟ وليس في كتاب الله عز وجل ما يدل على اختصاص أو على كون هذه المسألة مسألة شرعية، ما نجده في كتاب الله عز وجل أن الله عز وجل يقول: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ}، ثم نجد أن لأهل التفسير كلاماً طويلاً في هذه الأسماء التي عُلم إياها آدم عليه السلام، ما نجده في كتاب الله عز وجل أن كانت هناك، أنه كان هناك في كل ما قصه لنا جل وعلا من أنباء الأمم الغابرة من لدن آدم عليه السلام نجد أن هناك خطاباً، نجد أن هناك لغة، نجد أن هناك لساناً، {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ}، وظني أن هذه النظرية هي نظرية عند من خلال قراءاتي عند أهل اللغة أنفسهم ليست من النظرية القوية المتينة أن كون الإنسان الأول كانت لغة التخاطب عنده هي لغة الإشارة. عوداً فقط على مسألة إذا كان الأخ حمد يشير إلى الأدلة الشرعية الواردة في لغة الإنسان الأول، مثل قوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا}، ومثل قوله تعالى أيضاً: {عَلَّمَهُ الْبَيَانَ}. نعم، هذه أدلة تُحسب بلا شك، لكن ذات القضية لأن هذا لا يتنافى أيضاً، يعني هذا بيان إذا قيل حتى على قيل بأن اللغة كانت لغة إشارة هذا أيضاً بيان، والله سبحانه وتعالى هو ألهم، هو الذي ألهم الناس كما ألهم اليوم أيضاً من لا يستطيع التحدث فإن الله عز وجل قد أتاح هذه النعمة في أن توجد من الوسائل التي توصل المعاني إلى من لا يستطيع الكلام، من لا يستطيع الحديث، هناك وسائل عديدة يستطيع أن يفهم الكلام ويستطيع أن يقرأ ويستطيع أن يكتب أيضاً.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- لغة آدم عليه السلام وأول متكلم بالعربية فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- الرد على شبهة اختلاف اللغات دليلاً على تعدد أصل البشر سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- هل ابنا آدم هما قابيل وهابيل ونبوة آدم سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- الإنسان الأول وتصور المسلم لحضارته سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- ثبوت نبوة آدم عليه السلام والخلاف في رسالته سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي