السؤال
كيف أحسن الظن بالله في أصعب الظروف؟
الإجابة
المسلم مأمورٌ بحسن الظن بالله، وقد حذّرنا الله تعالى من القنوط من رحمته ومن اليأس من رحمته مهما كثرت ذنوبنا وعظم خطؤنا، وهذه نصوصٌ قطعية في كتاب الله عز وجل. كما أن الإنسان إذا نظر في أحوال الناس فإن في أحوال الناس ما يدفع الإنسان إلى حسن الظن بالله، فكم من إنسانٍ بقي سنواتٍ كثيرة على ضلالٍ وانحراف وبُعدٍ عن الله ثم لطف الله تعالى به فأدخله في الإسلام أو أصلحه بعد انحراف، ولذلك أمثلةٌ كثيرة. فإذا كان من هذا حاله فكيف بمن يخطئ ويصيب؟ فينبغي للمسلم أن يكون دائماً حسن الظن بالله، ولكن حسن الظن بالله يختلف عن الغرور؛ لأن بعض الناس يقول أو يظن أنه يحسن الظن بالله ليبرر لنفسه فعل الحرام أو البقاء على الحرام أو التسويف في التوبة أو في تأخير التخلص من التبعات، وهذا غرورٌ وأمانٍ فارغة. وإنما حسن الظن بالله يعني ألا يقنط من رحمة الله، وأنه مهما أذنب أو أخطأ أو كثرت ذنوبه يوقن أن الله يقبل توبته إن تاب، فيعجّل إلى التوبة بشروطها وأركانها وبما يلزمه من تخلصٍ من تبعات، فإن ضعفت نفسه وأذنب بعد ذلك رجع إلى التوبة وهكذا، وإن علم الله منه حسن النية وحسن المقصد وفّقه إلى ما فيه الخير، والله تعالى أعلم.
المفتي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- حسن الظن بالله في دخول الجنة الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- معنى حسن الظن بالله مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- كيف أكون عند حسن ظن بالله وأحبه وأثق به الشيخ بدر بن هلال البوسعيدي
- الموازنة بين الخوف والرجاء الشيخ د. عبدالله بن سعيد المعمري
- التائب من سبّ الله ووساوس الخوف فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي