جوائز الحسابات في البنوك الإسلامية

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المعاملات 2026-11-06

السؤال

هناك بنوك إسلامية توزع جوائز شهرية ونصف سنوية وسنوية كبعض الحسابات، ما حكم هذه الجوائز؟ لأننا من قبل نعلم أن جوائز البنوك حرام فلماذا جوزوها في البنوك الإسلامية مع أنها في بعض الأحيان في حسابات جارية؟

الإجابة

البنوك الإسلامية نعم فيها جوائز معينة يحصل عليها أصحابها، الذي أعلمه الآن عن البنوك الموجودة معنا في عمان أنها لا تعطي هذه الجوائز إلا على الحسابات الاستثمارية حسابات التوفير، هنالك بعض الجوائز التي تسمعون عنها وبعضها قد يصل إلى خمسة وعشرين ألفاً، فهل هذه الجوائز محرمة أم لا؟ ما دامت البنوك إسلامية فالمفترض فيها أن تكون مؤصلة على شيء شرعي، الجوائز في غير البنوك الملتزمة بالشريعة لا تجوز لأنها مأخوذة من الودائع التي أصلها ربا وأعطيت لهؤلاء الأشخاص من قبيل الترويج، بمعنى أن البنوك غير الملتزمة بفقه الشريعة لا تتعاقد إلا بعقد واحد هو عقد الإقراض، فتتعاقد بالإقراض أخذاً في الحسابات الجارية أو إعطاءً كما في القروض التي تشترط فيها فائدة أو زيادة ربوية، هذه حينما تحصل على المبالغ التي تعطيها على أنها جوائز قد تعطيها على أنها مشروطة جوائز مشروطة والناس إنما يقرضون البنوك بالحسابات الجارية فهذا قرض جر نفعاً فهو ربا، وإن لم تكن كذلك فهم يأخذونها من الودائع يأخذونها من العوائد التي يحصلون عليها من الزيادات الربوية لذلك هي محرمة أيضاً. أما في البنوك الإسلامية فالحال يختلف، لأن الجوائز التي في البنوك الإسلامية مؤصلة على شيء، على أنها تبرع من قبل المساهمين في البنك، بمعنى البنك الإسلامي يعمل بشركة المضاربة الاستثمار بشتى عقوده التي يتعامل بها، عنده أرباح بعض هذه الأرباح تصير إلى أصحاب الحسابات وبعضها إلى ملاك البنك إلى المساهمين، فالمساهمون هنا يقتطعون جزءاً من أرباحهم وتوزع، يوزع هذا الجزء المقتطع من أرباحهم كأنهم من عندهم يتبرعون بهذا الجزء لبعض أصحاب الحسابات، وكيف نميز هذا عن ذاك؟ نميزه عن طريق السحب، إذاً هي هبة حينما يأتي شخص ويقول أريد أن أهب هؤلاء الموجودين أموالاً، كيف أهبهم؟ أنا لن أجد سبيلاً إلا بالقرعة أو بالسحب، فأعطاهم بالسحب لا حرج في ذلك بإذن الله تعالى، لكن نشترط في ذلك شروطاً، أن لا تكون هذه الجوائز مشروطة وأن يكون فيها الخيار للبنك يمكنه أن يرجع عنها وأن لا يوزع، بمعنى أنه لا يملك الزبون أن يلزم البنك قضاءً بأن يعطيه هذه لأنها إن كان يمكنه أن يعطيه يلزمه قضاءً بذلك فمعنى ذلك أنها مشروطة وليست تبرعاً، وكونها مشروطة في مثل هذه الحسابات يحولها إلى أن تكون جوائز ربوية. إذاً للبنك الخيار في أن يعطيها أم لا، كما أن هذه المبالغ لا بد من أن تؤخذ من أسهم من نصيب المساهمين ملاك البنك، وأيضاً لا يصح أن يكون هنالك عرف يصير من يعني يكون كالشرط، إن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً، مع انعدام هذه الأشياء هذه المحاذير التي ذكرتها لا حرج بإذن الله في هذه الجوائز والله تعالى أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

جوائز الحسابات في البنوك الإسلامية
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي