أخذ المال مقابل التنازل عن كفالة العاملة

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المعاملات 2026-11-06

السؤال

ما حكم المال المأخوذ مقابل التنازل عن كفالة عاملة المنزل لشخصٍ من شخصٍ إلى آخر؟

الإجابة

هذا ليس المال هذا مقابل أن تنتقل العاملة إلى شخصٍ آخر، وإنما هذا المال بمقابل أن يتنازل هذا الإنسان في حقه في أن تكون هذه العاملة معه تعمل معه، لأنها جاءت إلى هذا المكان بترخيصٍ وعهدٍ وذمة، وأنها في عهدها هذا حينما جاءت مخصوصةٌ بالعمل لفلان، فمن حقه هو أن يكون هذا العمل له وحده فقط، ولأجل هذا لو تنازل هو بالتنازلات الرسمية عنها لتنتقل لتعمل عند غيره فهنا هو تنازل عن حقٍ له، عن حقٍ ماليٍ له، ومن حقه أن يأخذ مالاً في مقابل هذا التنازل، وهذا يرجع إلى التوافق بينه وبين الطرف الآخر، لأن الطرف الآخر يشتري خدمة هذه العاملة وأي عاملٍ كان وأي أحدٍ يعمل عند أحد، ما كان له أن يجعله يعمل عنده، لأن خدمة هذا الإنسان معنا نحن في الفقه الإسلامي شيءٌ يسمى الأجير الخاص، أن تستأجر شخصاً من أول الصباح إلى المساء ليعمل عندك وأن تعطيه أجره، هذا الأجير لا يجوز له شرعاً أن يعمل عند غيرك، وإن عمل عند غيرك فمن حقك أن تأخذ ذلك المال لأن كل عمله أنت اشتريت قوته وطاقته، ربما تأتي بعاملٍ يعمل عندك في البيت أو في المزرعة أو في غيرها لا يجوز بحالٍ لأحدٍ أن يتعاقد معه، بل إن فقهاءنا يقولون كل وقت هذا الإنسان بما أنه أخذ أجراً مقابله يقولون إن كل وقته لمن أعطاه المال في مقابل ذلك الوقت، إلا على الشروط التي بينهما أو الشروط التي جرت بها الأعراف، فيخرج هذا الإنسان لأجل الصلاة الواجبة وغير ذلك، لكنهم قالوا إنه في وقت العمل لا يجوز له أن يتنفل بصلوات النوافل، لأنه أخذ مالاً مقابل ذلك العمل فالواجب عليه أن يجعل وقته كله لذلك، ولأجل هذا فهذه العاملة كلها هي لها راتبٌ معين وتعطى أجراً وهي مخصوصةٌ بهذا الإنسان، إذاً حتى تخصّ بغيره يمكنه أن يتنازل عن هذا الحق، لأنه بعد هذا التنازل لا يجوز له شرعاً أن يشغلها في بيته إلا برضاً من الطرف الآخر الذي دفع أموالاً في مقابل هذه الرخصة أن تأتي هذه العاملة إلى هنا، ولأجل هذا لا حرج عليهم والتوافق يكون بين رب المأذونية الأول ورب المأذونية الثاني الذي سيأخذ هذه الرخصة عنده، التوافق بينهما، ولا يجوز بحالٍ أن تحمّل العاملة هذه الأموال والله تعالى أعلم. هذا مثله مثل من يكون مستأجراً محلاً تجارياً معيناً أو بيتاً، وجاءه آخر يطلب منه أن يخرج، مثلاً لو استأجره لعامين أو لثلاثة أعوام وهو لا يزال في عامه الأول، جاءه طرفٌ آخر قال له إنني أطلب منك أن تخرج من هذا المحل وأن تعطيني إياه حتى أستأجره من مالكه الأصلي، فقال له إن العقد الآن يشمل ثلاثة أعوام وإنني مقيمٌ فيه وقد استأجرته، فقال له إنني أعطيك مالاً لأجل أن تخرج وأنا سأدفع الإيجار للمالك الأصلي للمؤجر، فقال له أعطني كذا واتفقا على مبلغ، جائز لا حرج عليه في ذلك، هذا خلو لأنه في مقابل أن يتنازل عن منفعة والمنفعة مال، ولهما أن يتفقا على أي مالٍ بينهما في هذه القضية والله أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

أخذ المال مقابل التنازل عن كفالة العاملة
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي