خطر الإنترنت والإعلام على عقيدة الأطفال

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الأطفال 2026-11-04

السؤال

تحدثتم عن دخول ابنةٍ صغيرة إلى شبكات التواصل، إلى عالم الإنترنت، إلى الاتصال بالملحدين، هل هناك خطورة بالفعل تغزو أبناءنا وبناتنا؟ وما الواجب علينا إزاء هذا الموضوع؟

الإجابة

لا، هناك خطورة حقيقية لأن الأطفال اليوم أيضاً يتعاملون مع هذه الأجهزة، يتعاملون مع عالم التقنية ووسائل الاتصال، وللأسف بعيداً عن إشراف الأسرة، ويعني هذا يكاد لا نجده حتى في بلدان الغرب مع انفتاحهم، إلا أننا نجد أنهم فيما يتعلق باستخدام الأطفال لهذه التقنيات نجد أنهم يضعون الكثير من الضوابط والقيود، أما نحن في أسرنا المسلمة العربية في البلاد العربية لا نجد شيئاً من هذه القيود والضوابط، ولا نجد إشرافاً من قبل الأسرة، من قبل الوالدين، ولا من أفراد الأسرة المؤهلين على الأطفال، وإنما يترك الحبل على الغارب. أيضاً اليوم حتى ما يشاهده الأطفال عبر القنوات الفضائية، حتى في الرسوم المتحركة، وأنا بنفسي رأيت أن هناك بعض السلوكيات كما يقال الخاطئة التي تبث في هذه الرسوم المتحركة كقبول الشذوذ الجنسي على سبيل المثال، اليوم بلغ الحال حتى في الإعلانات التجارية التي تبث في القنوات الفضائية التي يشاهدها أطفالنا أنها تروج لقبول مثل هذا الشذوذ وقبول مثل هذه الأعمال التي تتنافى مع أخلاقنا وقيمنا وديننا، ولذلك فهذا حاصل، الخطورة موجودة، وهناك مسؤولية كبيرة على الأسرة وعلى الوالدين وعلى المجتمع في تنقية هذه البيئة، ليس العلاج لا ريب بالعزل والابتعاد، وإنما العلاج بالتنقية وبالتحصين أيضاً للأطفال، فلا بد من أداء هذه المسؤولية، وذلك يحتاج إلى أن يكون الوالدان وأن تكون الأسرة على دراية وعلى تفقه، وأن يتمكنوا أيضاً من التمييز، وأن يستعينوا بأهل الخبرة والدراية، وأيضاً أن يلجؤوا إلى شيء من الحزم، لا أقول إلى العنف أبداً، وإنما أقول إن حسن الأدب يعني مراعاة ما فيه مصلحة ووقاية الأطفال مما يمكن أن يؤثر على أخلاقهم وعلى دينهم، واليوم نرى أن التأثير يمكن أن يبلغ إلى العقيدة، فلذلك لا بد من الحزم، لا بد من ألا يترك الأطفال وما يشاؤون وإنما يوجهون التوجيه الصحيح، وبحمد الله تعالى أيضاً نجد أن الوسائل المعاصرة قد أوجدت بدائل، بدائل صالحة، بدائل نافعة، فقد تحتاج إلى شيء من البذل، شيء من الأموال، لا مانع من ذلك، هذا خير ما يبذل فيه، أن يبذل في سبيل تنشئة أولاده تنشئة صالحة وتربية قويمة، هذا خير ومما يؤجر عليه، أما أن يترك الأمور بانفلات فهذا لا يسوغ شرعاً ونرى مثل هذه النتائج. كذلك أيضاً هناك مسؤولية تقع على عاتق أولئك الذين يجرؤون الناس على انتهاك حرمات هذا الدين، هم من حيث يقصدون أو لا يقصدون حينما يطرحون ما يجرئ الناس على الخوض في أمور العقيدة وفي صفات الله جل وعلا وفي حرمات هذا الدين وفي الغض من منزلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعدم تقديره وإنزاله المنزلة اللائقة به، فإن كل ذلك سوف يفضي إلى أن تزول المهابة وأن يزول الحب والتقدير التي تحملها الفطرة السليمة لدى هؤلاء الأطفال لله تبارك وتعالى ولأنبيائه ورسله وكتبه ولما عظم من أمر الدين ولأخلاق هذا الدين، فهذه أيضاً مسؤولية يتحملها هؤلاء من كتاب وأدباء وإعلاميين وغيرهم، فلا بد أن يكون حاضراً عندهم حتى لو كانت عندهم هم أطروحات يريدون أن يناقشون بها فلا بد أن يختاروا البيئة المناسبة والوسط الذي يتلقى ويأخذ ويعطي ويحاور، أما أن تنشر هكذا وأن يجرأ الناس الجهلة وعامة الناس والأطفال فهذا لا ريب أنهم يحملون وزره والعياذ بالله.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

خطر الإنترنت والإعلام على عقيدة الأطفال
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي