الغرامة المشروطة على المقاول عند التأخر

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المعاملات 2026-11-06

السؤال

ما حكم الغرامة التي يتفق عليها المالك والمقاول في حالة تأخر المقاول عن إنجاز العمل في المدة المحددة؟ كأن يحدد غرامة عشرين ريال في اليوم وهذا الشرط برضا الطرفين.

الإجابة

في هذه المسألة خلاف، منشأ الخلاف تحرير محل النزاع، فبين ما يذكره السائل هنا بقوله إنها غرامة ويظهر أنها غرامة على التأخير وبين ما يعرف أيضاً بالعقوبة المالية وبين التعويض عن الضرر فروق فقهية ينبغي أن تضبط، سنتعرض لها باختصار شديد وقد يتسع الوقت في مناسبة أخرى للتفصيل فيها. نضبط أولاً المسائل التي لا يصح أن يكون فيها خلاف، الزيادة المالية في مقابل الديون لا تصح، فإذا تأخر نعم إذا كان هناك دين مالي ترتب في على ذمة المتعاقدين وأتى هذا الذي عليه الدين للآخر لكي يأخذ مدة زائدة عن المدة المتفق عليها للسداد في مقابل أن يزيد مالاً، أو اشترط عليه الآخر ذلك، لا يهم من أين صدر، فهذا لا يصح حتى ولو قالوا بأنها عقوبة مالية أو غرامة أو غير ذلك، أخذ زيادة على الديون لا يصح شرعاً لأنه ربا صريح. أيضاً هذه الصورة الأولى، العقوبة المالية فيها خلاف، نتحدث عن العقوبة ما معنى العقوبة؟ العقوبة هي ما يصدر عن السلطة القضائية المختصة، فإذاً هي ليست بيد الأفراد، شأنها شأن سائر العقوبات من عقوبات السرقة وعقوبات الزنا وعقوبة الخمر وعقوبة القذف إلى آخر العقوبات المعلومة، هذه المسألة فيها خلاف، وليس هو محل البحث حتى نحرر نفهم ما معنى المصطلحات، هناك أدلة، لكن الحاصل أن حتى من رخص في العقوبة المالية فإنه إنما يتحدث عن صدورها من أهلها، أي أن تكون بلغتنا اليوم من الجهة التشريعية المختصة، فيسوغ لهم أن يسنوا عقوبات مالية، يسوغ يجوز شرعاً أن يفرضوا عقوبات مالية، فهم يتحدثون عن نظام تشريعي حينئذ يكون مختصاً به أهل القضاء، فهو جزء من الأحكام القضائية وليس بيد الأفراد. الصورة الثالثة وهي صورة التعويض عن الضرر، وهنا نتحدث عن غير عقود الديون، كعقد البيع والمرابحة وغيرها من العقود من الصورة الأولى التي ذكرناها، لأن هذه الصفقة تمت، حصل العقد بين المتعاقدين، وترتب على البائع إن كان بائعاً وجوب تسليم البضاعة، فإن كان بيعاً حاضراً فإن عليه أن يسلمها الآن، وإن كان عقد سلم فإن عليه أن يسلمها لاحقاً. أو كان هذا من طرف يعني البائع، سواء كان كما قلنا عقد بيع أو كان عقد معاوضة فترتب دين، ترتبت ذمة مالية على الآخر المشتري، فإن هنا المسألة كما قلنا المسألة واضحة ليست لا لا مجال للزيادة في الزيادة المالية على ما وقع الاتفاق عليه، وإنما فيما يتعلق بالعقود كنحو عقود الإجارة وعقود الاستصناع، وقد سأله عن المقاولات. يعتبر من الاستصناع. هل يصح أن يكون ذلك أن يتفق المتعاقدان على تعويض مالي نظير التأخر عن الوفاء بالالتزام؟ هذه المسألة أجازتها المجامع الفقهية، وأجازها مجمع الفقه الإسلامي والمجمع الفقهي أجازها، وحتى أنها يعني مع خلاف يسير فيها لكن بهذا التحرير المتقدم ولو إجمالاً واختصاراً، لكن لا يظهر ما يمنع منها شرعاً، فالمسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً، وهذا الشرط لا يتعارض مع شيء من الأحكام الشرعية لا الكلية ولا التفصيلية. تسمى تعويض عن الضرر، نعم، يعني إذا سميت غرامة فهي إنما هي تجوز فقط، فإذا اتفق الطرفان على هذا الشرط وكان برضا منهما في غير عقود الديون فإنه جائز شرعاً، مع احتفاظ لأن هناك من الحقوق ما هي ثابتة أصلاً، فإن أعسر أحد الطرفين أحد المتعاقدين أو كان تأخره لسبب مقبول شرعاً فحينئذ هو معذور، ولا يصح إجراء يعني الشرط عليه لأن تخلفه عنه إنما كان لعارض خارجي. لا تصبح ليست مسألة قضائية، لكن يعني لا ينبغي للطرف الآخر نعم المشترط أن يجري عليه أخذ هذه الزيادة المالية لأن ما أصابه لأن تخلف من تعاقد معه ما كان بسبب تقصير أو تهاون منه وإنما كان لسبب آخر خارجي، والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

الغرامة المشروطة على المقاول عند التأخر
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي