السؤال
ما قولكم في فتيات المستقبل؟ أو بمعنى الكثير من النساء تلتزم بالحجاب ولكن لبسها والملابس التي تلبسها تجذب الفتنة بحيث تجسم جسدها مع أنها تنادي بلبس الحجاب.
الإجابة
الجواب: حجاب المرأة عندما تخرج من بيتها يشترط فيه ثمانية شروط لا بد أن تتحقق في لباسها: الشرط الأول أن يكون ساتراً لجميع جسدها، والخلاف في وجوب تغطية الوجه. الشرط الثاني أن يكون واسعاً غير ضيق، فإذا كان ضيقاً يبرز مفاتن جسمها أمام الأجانب فهو ليس بلباس شرعي ولو كان ساتراً لجميع جسدها. الشرط الثالث أن يكون سميكاً غليظاً غير شفاف، فإذا كان شفافاً يرى من خلاله باطن الجسد فهو ليس بحجاب ولو كان واسعاً وساتراً لجميع الجسد، فبسبب شفافيته لا يكون شرعياً. الشرط الرابع ألا يكون فيه زينة ظاهرة عند الخروج، فإذا كان لباسها ساتراً وواسعاً وغليظاً ولكنه يمتلئ بالفصوص وما يسمى بالكريستال ونحو ذلك من الزينة، أو كانت مثلاً تخرج من بيتها مكتحلة أو وضعت الأصباغ على وجهها، فلباسها لا يكون شرعياً لظهور الزينة المنهي عن إظهارها للأجانب. الشرط الخامس ألا تخرج متطيبة طيباً يشمه الرجال، فإذا خرجت إلى مكان يحتمل أن تصادف فيه رجالاً فلا يجوز لها أن تتطيب. الشرط السادس ألا يشبه لباس المشركات، فإذا كان هنالك نوع من اللباس معروف أنه لا يلبسه إلا المشركات أو الفاسقات فعلى المرأة العفيفة أن تبتعد عن ذلك. الشرط السابع ألا يشبه لباس الرجال، فإذا كان العرف أن لوناً معيناً أو شكلاً معيناً لا يلبسه إلا الرجال فعلى المرأة أن تمتنع عن لبس ذلك. الشرط الثامن ألا يكون ثوب شهرة، وثوب الشهرة هو الثوب المتميز بحيث إن المرأة من بين النساء تكون متميزة بثوب لا يدانيه ثوب، فهذا من ثوب الشهرة المنهي عنه ولا يجوز للمرأة أن تلبسه. فإذا وجدت هذه الشروط الثمانية فلباسها شرعي، وإذا اختل شرط منها لا يكون لباسها شرعياً، فعلى المرأة أن تتقي الله وأن تعلم أن الحجاب فرض من الله تعالى لم يثبت بأحاديث نبوية فقط، مع أننا نؤكد على وجوب الأخذ بما دلت به السنة، ولم يثبت باجتهادات علماء، وإنما ثبت بنصوص قطعية في كتاب الله تعالى كقوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا}، وكقوله سبحانه وتعالى: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ} إلى أن قال تعالى: {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ}، بالإضافة إلى الأحاديث الكثيرة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
المفتي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- الشروط الشرعية لحجاب المرأة وعباءتها فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- صفة لباس المرأة المسلمة وحجابها فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- تغير الأفكار حول قضية الحجاب في زماننا سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- ثبوت فرضية الحجاب بالقرآن والسنة الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- حكم تغطية الوجه واليدين واللباس الواجب للمرأة الشيخ بدر بن هلال البوسعيدي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي