الأخذ بالقول الأصلح للنفس في الطلاق الثلاث

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#عام 2026-11-04

السؤال

[في الأخذ بأقوال العلماء] هناك مصدر آخر وهو الاستصلاح، أن يحقق الإنسان مصلحته بنفسه، لنضرب على ذلك مثلاً، الطلاق الثلاث بلفظ واحد، يأتي هذا الإنسان وهو يقول بأن مصلحة الأسرة أن تبقى وأن نأخذ بالقول الذي يقول بعدم وقوع الطلاق، هل إلى أي مدى يسمح للإنسان أن يحقق هذه المصلحة بنفسه ويأخذ بها ويمشي؟

الإجابة

نعم، أولاً الاستصلاح في علم الأصول ليس هو أن ينظر المرء في مصلحة نفسه، ليس هذا هو بالاستصلاح.

المصالح المرسلة أي تلك المصالح التي تتفق مع القواعد الشرعية من الأدلة العامة والخاصة، فهي متناسبة لخفاء الدليل الخاص بها، لكن حينما نتحدث عن مسألة فيها أدلة شرعية من كتاب الله عز وجل أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فحيثما فثم شرع الله ثمة المصلحة، حيث وجد شرع الله تبارك وتعالى حيث وجد الدليل الشرعي الذي يؤخذ منه ذلك الحكم الشرعي فهناك إذاً المصلحة، ليست المصلحة الذاتية الشخصية. وحينئذ فليس الأمر متاحاً للمرء الواقع في المسألة نفسها بحيث إنه يختار، وإنما لا بد من تحقق الشروط التي تقدم ذكرها، فإن كان في مثل هذه المسألة وهو يتحرى مرضاة الله عز وجل ويريد أن يبتعد عن الهوى فسيكون الجواب واضحاً حينئذ، لكن أن يعمد إلى أن ينتقي بنفسه من الأقوال وأن يطرح على سبيل المثال قولاً راجحاً لما يراه من مصلحة نفسه لكنه حينئذ سيصطدم بأدلة شرعية تتعلق بذات المسألة، وهو ضعيف، لو كان عالماً فلن يحتاج إلى أن يسأل غيره، نعم ورعه وزهده هو الذي سيدفعه حتى لا يميل إلى مصلحة نفسه، هذا هو شأن العلماء العاملين، ونحن نتحدث عن عالم مجتهد مؤهل، حتى حينما يقع بنفسه في المسألة ويكون اجتهاده موافقاً لما يريد فإن طائفة منهم يحمله الورع إلى أن يخالف اجتهاده ليأخذ بقول عالم مجتهد آخر، فليس هذا هو محل السؤال الآن، وكذا الحال إن لو كان دون هذه المرتبة لكنه ليس من عموم الناس الجهلة بأحكام الشرع وبالأدلة وأصولها وبأصول الفقه وبالطرق الشرعية التي يبنى عليها الاجتهاد، أن يكون جاهلاً تماماً لكنه يعرف يمكن بحث في الإنترنت فرأى أقوالاً ثم يأتي وينتقي منها، لا، ليس الأمر كذلك. نعم إن لو كان كما تقدم أنه من أهل العلم، لما يصل إلى الاجتهاد، إلى درجة الاجتهاد والقدرة على الاصطفاء من الأقوال والترجيح بينها، وإنما هو من طلبة العلم الذين يستطيعون أن يبحثوا وأن يمايزوا والتزم بالشروط التي تقدم ذكرها فحينئذ لا يمكن أن نعترض عليه.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

الأخذ بالقول الأصلح للنفس في الطلاق الثلاث
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي