الاشتراط عند الإحرام

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الحج 2026-11-04

السؤال

[ما الراجح في] الاشتراط في الحجّ والعمرة، هل دائماً يعني كلّ مرّة يحرم الإنسان بالحجّ والعمرة يشترط؟

الإجابة

الاشتراط أنا أجبت عنه في العام الماضي بجوابٍ طويلٍ عريض وذكرت فيه أدلّة العلماء في هذه القضيّة، لأنّ العلماء قد اختلفوا فيه اختلافاً كثيراً واستدلّوا على ذلك بأدلّةٍ مختلفة وأجابوا عنها من حيث الأسانيد والمتون، فبإمكان لا أدري هل بإمكانه أن يرجع إلى ذلك الجواب أو لا، أمّا الجواب المختصر على هذه القضيّة، العلماء اختلفوا في قضيّة الاشتراط، بعض العلماء يقول بعدم مشروعيّته الآن وأنّه كان خاصّاً في قضيّةٍ من القضايا ولا يمكن أن يُقاس عليها غيرها، وذهب بعض العلماء إلى مشروعيّته وقالوا إنّ من أراد أن يحرم فينبغي له أن يشترط أو أنّه يُسنّ في حقّه أن يشترط سواء كان يخشى من عدم إتمام الحجّ أو العمرة أو أنّه كان لا يخشى من ذلك لاحتمال أن يصادف شيئاً لم يحسب له حساباً من قبل، وذهب بعض العلماء إلى أنّه إن كان يخشى من أن يمنعه مانع من إتمام حجّه أو عمرته فإنّه يُشرع له أن يشترط، أمّا من كان لا يخشى شيئاً فإنّه لا يُشرع له ذلك، وذلك لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترط ولم يأمر صحابته رضوان الله تبارك وتعالى عليهم باستثناء تلك المرأة التي أمرها صلى الله عليه وعلى آله وسلم بسبب مرضها، وهذا القول هو القول الراجح، فمن كان يخشى من أن يمنعه مانع بأن كان مريضاً أو المرأة كانت تخشى من أن يحول الحيض أو النفاس بينها وبين إتمام المناسك، مثلاً كانت المرأة ذاهبة مع محرمها لتأدية العمرة فخافت بأنّ هذا الدم لن يتوقّف قبل رجوعهم إلى بلدهم وليس يوجد معها من يمكنه أن يبقى معها أو ما شابه ذلك فلها أن تشترط، فالحاصل أنّ هذا يُؤخذ به عند الحاجة، هذا الذي دلّت عليه السنّة فهو القول الوسط والذي أرى أنّه الصواب، والعلم عند الله.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ سعيد القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي في برنامج «سؤال أهل الذكر» وغيره، مفرّغةً من التسجيلات ومدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

الاشتراط عند الإحرام
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي