السؤال
إنما يبقى السؤال أن هذه الآية يحتج بها التطوريون الذين يقولون بالتطور، بأن الله تعالى قال "كن فيكون"، و"فيكون" يدل على أنه يتكون تدريجياً متطوراً وليس "كن فكان". فإذاً هل يمكن أن تكون هذه الآية مدخلاً لهؤلاء الذين يتكلمون؟
الإجابة
أولاً الآية، هذا السياق الذي ورد فيه السؤال إنما هو فيما يتعلق بخلق السماوات والأرض. أما ما يتعلق بنشأة الحياة فهي قضيةٌ أخرى. الآن البحث في خلق السماوات والأرض، أي العوالم العلوية والعوالم السفلية من الموجودات المخلوقات التي أوجدها الله تبارك وتعالى مهيأةً صالحة لوجود الحياة فيها ولعيش هذا الإنسان واستخلافه فيها. وأما الاستدلال بقول الله تبارك وتعالى "كن فيكون" حتى في غير هذا الموضع للدلالة على التطور، فإن تركيب "كن فيكون" عند أهل اللغة وعند أهل التفسير إنما هو كنايةٌ عن سرعة الانفعال. فحتى كلمة "كن" إنما هي دلالةٌ على أسرع ما يكون به الأمر منه جل وعلا لما يريد أن يخلقه سبحانه وتعالى، فانفعال ذلك أي كأنه صار كائناً، ولذلك استخدمت صيغة المضارع للدلالة على أنه صار كائناً منفعلاً لهذا الأمر الذي كان من الخالق سبحانه وتعالى.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- التوفيق بين خلق السماوات في ستة أيام وقدرة الله المطلقة سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- الحكمة من خلق السماوات والأرض في ستة أيام سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- تفسير ومن آياته خلق السماوات والأرض ودلالة الحياة خارج الأرض مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- حكم القول بأن الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- معنى «يتنزل الأمر بينهن» سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي