السؤال
ما حكم ما نسمعه من البعض من عبارات تدل على انتقاص أمر الدين مثل قولهم: «الناس وصلت القمر وأنتم تتحدثون عن الحيض والنفاس»، هل يعد هذا احتقاراً وانتقاصاً لله تعالى وكتابه الذي جاء فيه الحديث عن هذه الأمور؟ وكذلك انتقاص لخير البشرية صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم ممن تحدث عن هذه الأمور؟ وهل يصل الأمر إلى درجة الحكم عليه بالشرك والخروج من الملة؟ وهل يقبل قولهم إنه لم يقصد الانتقاص والتحقير؟ وهل من نصيحة لهؤلاء الناس؟
الإجابة
ننصح هؤلاء أن يتقوا الله تعالى وأن يصونوا ألسنتهم من الخوض فيما لا علم لهم به، ولا يجوز أن يحتقر الإنسان أو ينتقص أو يزدري أو أن يصرف الناس عن شيء من أحكام الله تعالى، لأن دين الله تعالى دين شامل يشمل كل شيء، يقول الله تعالى: «ما فرطنا في الكتاب من شيء»، فكل الأحكام يحتاج إليها المسلم من أقل حكم إلى أكبر حكم، وليس في الدين ما يسمى بالجوهري والشكلي، ولا يصح للمؤمن أن يركز على بعض الأحكام دون بعض، فينبغي للمسلم أن يتعلم جميع أحكام دينه أحكام الصلاة والطهارات والصيام والحج والمعاملات والبيوع وما يتعلق بالحياة المعاصرة، لا يتقوقع على بعض الأحكام وفي نفس الوقت لا ينتقص من شيء من الأحكام، وهؤلاء على خطر عظيم عندما ينتقصون هذه الأحكام، أما الحكم بالشرك فهو أمر صعب ولا يتعجل في الحكم بالشرك على الإنسان ما وجدت مندوحة عن ذلك، لكن من استهزأ بشيء من أحكام الله تعالى فهو مشرك، فإن كانوا يذكرون هذا الكلام على سبيل الاستهزاء والانتقاص لأحكام الله تعالى أو لكتاب الله أو لرسوله فهو شرك، أما إن لم يصلوا إلى هذا الحد فهم مخطئون جزماً ولكن لا يحكم بشركهم، والله تعالى أعلم.
المفتي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- تعيير المرأة بنقصان الدين والعقل مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- هل تحريم الحلال يخرج من الملة؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- الشك في الطهارة من الحيض مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- دعوى وجوب الصوم على الحائض من القرآن سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- حدود التشبه بغير المسلمين الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي