السؤال
نريد أن نحدد معنى الفتنة هذه التي أصبحت علة الآن أو مناطاً يعلق عليه الحكم، خوف المرأة من الفتنة هل هو خوفها من نفسها أن تتأثر بالنظرات المصوبة إليها أم خوفها من أصحاب المرض؟
الإجابة
لا، بل هو من أصحاب ذوي القلوب المريضة، فإن كانت المرأة وضيئة الوجه وكانت في بيئة فيها ضعاف نفوس وشعرت أنهم يحدقون فيها، فإن هذه هي حالة الفتنة التي يمكن أن تفضي إلى عاقبة سوء والعياذ بالله، فحينئذ قد لا سيحتج البعض بأنه لم لا يحتجب أيضاً الرجال؟ لا، هذا وبالمناسبة هناك بعض الروايات الأخرى أيضاً لأن مسألة الانتقاب موجودة، والتخمر موجودة، التخمر حتى ورد في وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان مخمراً رأسه، فكلمة معلوم هذا فيه دليل لطيف إلى أن الخمار الأصل فيه أنه غطاء الرأس، الأصل "وليضربن بخمرهن" إذاً المقصود هو تغطية الرأس، كل الرأس، والأذنان من الرأس ومنابت الشعر من الرأس، ولذا قلت الوجه فقط، هذا هو الذي يستثنى بدلالة حتى اللفظ المستخدم. فإن كان الرأس والأذنان والنحر والجيد والصدر بنص القرآن الكريم "وليضربن بخمرهن على جيوبهن"، ثم قال "ولا يضربن" في نفس الآية، "ولا يضربن" في آخرها قال "ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن"، إذاً حتى ما يخفينه من زينتهن في أرجلهن نهين أن يضربن بأرجلهن حتى لا يظهر، يكون للرجال مطمع في أن ينظر إلى زينتها، فمن باب أولى أن يكون ما بينهما داخل من باب أولى، فهذه المواضع التي إلى يومنا هذا عادة ما تجنح النساء إلى إظهارها إبداءً للمفاتن وإظهاراً للزينة، فنص عليها بأقوى المؤكدات وبأقوى الصيغ في كتاب الله عز وجل، ولذلك فالمسألة تجاوزت هذا اليوم، لم يعد السؤال عن الوجه، فينبغي أيضاً للفقهاء والدعاة أن ينتبهوا إلى هذا وأن يبينوا هذه الأدلة الشرعية ووجوه الاستدلال بها، لأن كثيراً من الناس لا يعرف، لا يعرف دلالة هذا الفعل المضارع الذي ورد بلام التوكيد وبنون التوكيد المثقلة وبصيغة المضارع، لا يعرف أنه من أقوى أفعال الأمر، أقوى أفعال الطلب لغة، ولذلك استخدمه القرآن الكريم هنا، "وليضربن بخمرهن" هذه الباء لماذا؟ ونسبة الخمر إليهن لماذا؟ "على" هذا الاستعلاء التمكن دلالة "على" "جيوبهن" تفهم معنى تمام الحشمة والستر والعفاف.
يمكن مما أيضاً يدخل في هذا الدليل أنه لما أنزلت هذه الآية عمدت النساء المسلمات إلى مروطهن فاتخذنهن خماراً، فأصبحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنهن الغربان، لأنهن كن معتجرات بهذه الخمر التي أخذنها من مروطهن، والله تعالى أعلم.
يمكن مما أيضاً يدخل في هذا الدليل أنه لما أنزلت هذه الآية عمدت النساء المسلمات إلى مروطهن فاتخذنهن خماراً، فأصبحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنهن الغربان، لأنهن كن معتجرات بهذه الخمر التي أخذنها من مروطهن، والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- تغير الأفكار حول قضية الحجاب في زماننا سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- أدلة استثناء الوجه والكفين من عورة المرأة سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- ما معنى الجلباب في الآية وهل يشمل تغطية الوجه؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- ثبوت فرضية الحجاب بالقرآن والسنة الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- ما حكم تغطية وجه المرأة في الشرع فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي