مبادلة العملة الورقية بمعدنية مع التفاضل

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المعاملات 2026-11-04

السؤال

هناك من يتاجر في تغيير عملة معدنية بأوراق مالية من نفس فلوس البلد بفائدة حسب سوق العرض والطلب، مثلاً تغيير خردة ورقة ريال واحد بـ 900 بيسة عملة معدنية، ما الحكم الشرعي لهذه المعاملة من الجواز وعدمه؟

الإجابة

النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "الذهب بالذهب رباً إلا هاء وهاء مثلاً بمثل، فمن زاد أو استزاد فقد أربى". فحينما يكون التعامل بين ذهب وذهب، الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: يجب أن يكون ذلك كله يداً بيد، فلا يصح أن أبيع ذهباً بذهب آخر والذهب الآخر يؤتى به بعد مدة زمنية، هذا كله لا يجوز. وهكذا لا يجوز شرعاً أن يكون هنالك ذهب بمقدار مثلاً 20 جراماً وأنا أبيعه بذهب آخر مقداره 18 جراماً، هذا لا يجوز لأن رسولنا صلى الله عليه وسلم قال: "الذهب بالذهب رباً إلا هاء وهاء" أي يداً بيد في نفس المجلس، لا يصح أن أعطيك هذا الذهب الآن وأن تعطيني المبالغ فيما بعد، ثم بعد ذلك قال: "يداً بيد مثلاً بمثل"، لا بد من أن يكونا متماثلين في الوزن. هذا الأمر الأول، إذا جئنا إلى النقود الورقية الآن، النقود الورقية هي أثمان والعملات كلها أثمان ولها أحكام الذهب، والذهب جنس والفضة جنس والنقود الورقية لكل بنك مركزي جنس مستقل، بمعنى معنا البنك المركزي يصدر الريال العماني، يصدر الـ 100 بيسة، يصدر الـ 5 ريالات، يصدر الـ 50 بيسة المعدنية، هذه كلها تعدّ جنساً واحداً. فما دامت هذه العملة رائجة وغير مبطلة وغير ملغاة، فنقول في حكمها إنه يجب أن يكون التعامل بالتماثل، فأن يخرج الإنسان ريالاً بالورقة بمقابل 900 بيسة من العملة النقدية هذا لا يجوز، لأنه كما قال صلى الله عليه وسلم: "فمن زاد أو استزاد فقد أربى"، فالقيمة الشرائية لـ 900 بيسة هي القيمة الشرائية للريال فكيف تختلف؟ لا بد من أن يكون متماثلاً، فالريال الواحد لا بد من أن توازيه 10 قطع من فئة الـ 100 بيسة، لا أن توازيه 900 بيسة فقط، وهذا يجعل الواقع في ذلك واقعاً في الربا. نعم، لو كانت العملتان مختلفتين بمعنى أنه بالعملات الورقية هذه لعملة دولة معينة وبالعملات المعدنية لدولة أخرى، هنا يجوز يبيعون كما شاؤوا، ليست هنالك حدود ولا يلزمهم أن ينظروا سعر الصرف، لكن الأمر الواجب الذي يلزمهم هو أن يكون هنالك تقابض في مجلس التعاقد، فإن كان هنالك تقابض في مجلس التعاقد فلا حرج بأي عملة كانوا، هذا أمر. كذلك إذا كانت هذه العملة قد ألغيت، ألغيت العملة وهي غير موجودة، ففي هذا الحال يمكن نعم أن يكون هنالك تمايز في القيمة ولا حرج في ذلك، أما كون العملة نادرة فقط، مثلاً معنا كفئة الـ 200 بيسة هذه الزرقاء غير موجودة الآن فيبيعونها بثمن أعلى، هذا لا يجوز. الحل في مثل هؤلاء أن يبيعوا هذه العملة بعملة أخرى بأي كان من العملات من العملات الأخرى، حينها على ما يتفقون ويتراضون لا حرج، أما بفئات الريال العماني فلا يجوز إلا أن يكون هنالك تماثل في القوة الشرائية بين هذين ما لم تلغَ تلك العملة من التداول، وهذه الفئات كلها لم تلغَ من التداول كما نعلم، لذلك هذا التصرف الذي يذكره السائل لا يجوز والله أعلم، لقوله صلى الله عليه وسلم: "الذهب بالذهب والفضة بالفضة رباً إلا هاء وهاء مثلاً بمثل، فمن زاد أو استزاد فقد أربى"، والعلة في الذهب والفضة هي الثمنية، والنقود الآن الريال والنقود المعدنية هي كلها أثمان، فلذلك لا يجوز أن يكون بينها تفاضل، ونقول: "من زاد أو استزاد فقد أربى" أي وقع في الربا، والله أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

مبادلة العملة الورقية بمعدنية مع التفاضل
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي