السؤال
ما هي الحرية في الإسلام؟ هل لها حدود؟ وما علاقتها بالاختيار الذي جعله الله للإنسان؟ فقد تكرر هذا المصطلح في العصر، أقصد الحرية، حتى أذاب الواحد ثوابت الإسلام باسم الحرية، فما الحرية؟
الإجابة
الأصل في الحرية أنها مأخوذة لغة من الشيء الحر، أي الكريم النفيس، فيقال رمل حر إذا كان نفيساً كريماً، ويقال كذلك غيم حر إذا كان طيباً مثقلاً بالغيث. والحرية من حيث وضعها اللغوي هي كما تقدم، وكذلك هي من حيث الاستخدام في المصطلح الشرعي، فإن النفاسة وكرم الطبع يسمى حرية، ولذلك كان كل ما يتعارض مع كرم الشيم ونبل الطباع يكون رقاً مقابلاً للحرية، وكأن هذا الإنسان صار أسيراً لبعض العادات أو الأهواء أو الشهوات التي تبعده عن الكريم من الشيم والجميل من الصفات والأخلاق. ونحن نجد مثل هذا المعنى في كتاب الله عز وجل في سورة آل عمران حينما قالت امرأة عمران: "رب إني نذرت لك ما في بطني محرراً فتقبل مني إنك أنت السميع العليم". مع أنها نذرت أن تجعل ما في بطنها، أن تجعل ولدها، وكانت تؤمل ترجي أن يكون ولداً، أن تجعله في خدمة بيت المقدس، فكأن تحريره من أهواء هذه الحياة الدنيا وجعله في خدمة بيت المقدس عبادة لله تبارك وتعالى وتقرباً إليه معنى الحرية، وكأن الحرية بهذا المعنى إنما هي تخلص من الأغيار وتخلص مما سوى عبادة الله تبارك وتعالى بالإقبال على عبادته وحده تبارك وتعالى إخلاصاً وصدقاً وقصداً. وفي هذا المعنى في القرآن الكريم وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلق ويراد به معنيان: ما كان مقابلاً للعبودية، ومن المعلوم أن هذا الدين قصد تشوف إلى تحرير الناس، وجد أن الاسترقاق كان عادة ممارسة لدى كل شعوب الأرض أو لدى أغلب شعوب الأرض، فجاء بتضييق منافذ الاسترقاق وبفتح سبل التحرير، ولذلك نجد أن تحرير الأرقاء هو عمل صالح له أجر عظيم عند الله تبارك وتعالى من أفضل القربات: "فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيماً ذا مقربة أو مسكيناً ذا متربة". فأول ما ذكر هو فك الرقبة مما يفك به الإنسان نفسه من عذاب جهنم والعياذ بالله. كما أنه وجد في خصال الكفارات على سبيل المثال من أعلاها إلى أدناها، وجد في كفارة القتل ووجد في كفارة الظهار ووجد حتى في كفارة اليمين المرسلة مع أن خصالها في ظاهر الأمر يسيرة، قال: "فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام". وضيق منافذ الاسترقاق، آخر آية نزلت في كتاب الله عز وجل مما يتعلق بأرقاء الحروب نجد فيها: "فشدوا الوثاق فإما مناً بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها". ليس هناك ذكر للاسترقاق، وهذا من آخر في سورة محمد صلى الله عليه وسلم من آخر ما نزل في هذا الشأن.
مع أن أمرها إلى ولي الأمر، تعمد القرآن الكريم عدم ذكرها لأن مرد ذلك إلى ولي الأمر إذ قد تستدعي المعاملة بالمثل وجود مثل ذلك، ولذلك قال: "فإما مناً بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها". هذا فيما يتعلق بمصطلح الحرية، ولذلك نجد بمعنى ما يقابل العبودية، وهذا لا شك رتبت عليه الكثير من الأحكام الشرعية التي خففت في الحقيقة على الأرقاء.
فـ أيضاً رحمةً بهم ومراعاةً لظروفهم وأحوالهم مع الدعوة إلى تحريرهم كما تقدّم، وفتح المنافذ التي تدعو إلى تحريرهم بحيث إنه من مقصود هذا الشارع أن يصل الناس إلى مرحلة إلغاء العبودية والرقّ، وهذا ما حصل فعلاً.
لكن معنى الجانب المعنوي في الاسترقاق أيضاً ملحوظ، وهو المعنى الآخر، لمّا قلت جانب الاسترقاق الحقيقي التعبيد، هناك المعنى الآخر وهو الاستعلاء على بني البشر، وظلم الناس بناءً على الشعور بالعلوّ والاستكبار على من هم دونه من الناس. هذا الجانب المعنوي من الاسترقاق لخّصت نظرة الإسلام فيه مقولة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه حينما قال: «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟»، وقال هذا لواليه على مصر عمرو بن العاص حينما ضرب ولده شاباً قبطياً بسبب سبق القبطي له في سباق فرس، فاشتكى القبطي إلى عمر بن الخطاب فكان ما كان ممّا هو معروف. هذا المعنى إنما هو مأخوذ من روح هذا الدين ومن جوهره: «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟».
المعنى الآخر وهو معنى حرية الاختيار والإرادة الحرّة، فهذه ثابتة في كتاب الله عز وجل حتى فيما يتعلق بالمعتقد، فربنا جل وعلا يقول: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}، ويقول: {فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} شريطة تحمّل تبعة هذا الاختيار، فهو حرّ في اختياره وله الإرادة المطلقة في أن يختار، لكن القرآن الكريم وضع إزاء هذه الحرية مسؤولية في الدنيا وفي الآخرة. فآتى الله تبارك وتعالى هذا الإنسان الملكات وسخّر له ما يمكّنه من الاختيار وبيّن له عاقبة اختياره وحمّله مسؤولية هذا الاختيار بإرادته الحرّة في دنياه وفي عقباه.
هذه الحرية في جانب الممارسة وفي جانب اختيارات هذا الإنسان لا تعني بوجه من الوجوه الحرية المطلقة التي تتعرّض لحقوق الآخرين، والتي يمكن أن تؤدي إلى الظلم والعدوان، لأن هذا الدين جاء بمبدأ يوازن بين الإلزام من الخارج والالتزام الداخلي: {فَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ}، وقال: {وَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا}. ولذلك فإن الميل والانصراف باتباع الهوى يفضي إلى الظلم لأنه يجانب العدل، يجانب الإنصاف والقسطاس الذي أمر الله تبارك وتعالى به عباده، فكان كل تصرّف يمكن أن يأتي به الإنسان لا بد أن يكون منضبطاً بضوابط العدل والإنصاف، فالله تبارك وتعالى يقول: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ}، ويقول: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ}. فحينما ينصف الإنسان الناس من نفسه فإن هذا يعني أن ممارسته لحريته في الاختيار منضبطة بعدم ظلم غيره وبكفّ أذاه عن الناس وبرفع الضرّ عنهم وعن هذه الحياة عموماً، ليس عن بني البشر فقط، لأن أيضاً أننا نجد أن القرآن الكريم يقول: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا}، فممارسته لحقّه في الحياة مشروط بألا يفسد في هذه الأرض التي أوجدها الله تبارك وتعالى صالحة، بل مأمور أن يسعى فيها بالإصلاح لأنه قال أيضاً: {وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا}، واستعمركم أي طلب منكم عمارتها. ونفس مفهوم الاستخلاف يجعل من مفهوم الحرية منضبطاً بضوابط العدل والإنصاف والقسطاس والعقيدة التي يلتزمها هذا المكلّف المخاطب.
فقط لنختم، هذا لا يمكن أيضاً أن يكون بعيداً ونحن نتحدث عن الحرية في الإسلام عن الالتزام الخُلُقي، فطالما وجدنا في كتاب الله عز وجل أن لهذا الإنسان إرادة حرّة وهي أثمن ما أعطاه إياه الله تبارك وتعالى، فهو حرّ يختار، ورتّب الله عز وجل على هذه الإرادة الحرّة والاختيار الحرّ رتّب عليها مسؤوليات وأمانات في هذه الحياة الدنيا وفي الآخرة، فهذا يعني أن الناس سيختلفون، وأن الاختلاف سيكون سنّة من سنن هذه الحياة الدنيا، ولذلك ألزمهم -أي ألزم الله تبارك وتعالى هؤلاء المخاطبين هؤلاء المكلّفين- أن يكون تعاملهم فيما بينهم أيضاً منضبطاً بضوابط العدل والخُلُق القويم، ولذلك قال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}. و«لتعارفوا» مأخوذة من العُرف ومن المعروف، فليست هي مجرد معرفة، المعرفة هي من مشتقاتها هي من المعاني الدائرة حولها، لكن منها أيضاً العُرف والمعروف الذي يكون بين الناس، فليست مجرد معرفة أن نعرف أن هناك طائفة من البشر وأن هناك مجموعات من الناس وأن لهم اختيارات مختلفة عنا وكفى، بل الأصل أن تكون العلاقة بيننا وبينهم حتى مع الاختلاف مبنية على هذا التعارف الذي يحمل معنى العُرف والمعروف: {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ}، هذا والله تعالى أعلم.
مع أن أمرها إلى ولي الأمر، تعمد القرآن الكريم عدم ذكرها لأن مرد ذلك إلى ولي الأمر إذ قد تستدعي المعاملة بالمثل وجود مثل ذلك، ولذلك قال: "فإما مناً بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها". هذا فيما يتعلق بمصطلح الحرية، ولذلك نجد بمعنى ما يقابل العبودية، وهذا لا شك رتبت عليه الكثير من الأحكام الشرعية التي خففت في الحقيقة على الأرقاء.
فـ أيضاً رحمةً بهم ومراعاةً لظروفهم وأحوالهم مع الدعوة إلى تحريرهم كما تقدّم، وفتح المنافذ التي تدعو إلى تحريرهم بحيث إنه من مقصود هذا الشارع أن يصل الناس إلى مرحلة إلغاء العبودية والرقّ، وهذا ما حصل فعلاً.
لكن معنى الجانب المعنوي في الاسترقاق أيضاً ملحوظ، وهو المعنى الآخر، لمّا قلت جانب الاسترقاق الحقيقي التعبيد، هناك المعنى الآخر وهو الاستعلاء على بني البشر، وظلم الناس بناءً على الشعور بالعلوّ والاستكبار على من هم دونه من الناس. هذا الجانب المعنوي من الاسترقاق لخّصت نظرة الإسلام فيه مقولة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه حينما قال: «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟»، وقال هذا لواليه على مصر عمرو بن العاص حينما ضرب ولده شاباً قبطياً بسبب سبق القبطي له في سباق فرس، فاشتكى القبطي إلى عمر بن الخطاب فكان ما كان ممّا هو معروف. هذا المعنى إنما هو مأخوذ من روح هذا الدين ومن جوهره: «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟».
المعنى الآخر وهو معنى حرية الاختيار والإرادة الحرّة، فهذه ثابتة في كتاب الله عز وجل حتى فيما يتعلق بالمعتقد، فربنا جل وعلا يقول: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}، ويقول: {فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} شريطة تحمّل تبعة هذا الاختيار، فهو حرّ في اختياره وله الإرادة المطلقة في أن يختار، لكن القرآن الكريم وضع إزاء هذه الحرية مسؤولية في الدنيا وفي الآخرة. فآتى الله تبارك وتعالى هذا الإنسان الملكات وسخّر له ما يمكّنه من الاختيار وبيّن له عاقبة اختياره وحمّله مسؤولية هذا الاختيار بإرادته الحرّة في دنياه وفي عقباه.
هذه الحرية في جانب الممارسة وفي جانب اختيارات هذا الإنسان لا تعني بوجه من الوجوه الحرية المطلقة التي تتعرّض لحقوق الآخرين، والتي يمكن أن تؤدي إلى الظلم والعدوان، لأن هذا الدين جاء بمبدأ يوازن بين الإلزام من الخارج والالتزام الداخلي: {فَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ}، وقال: {وَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا}. ولذلك فإن الميل والانصراف باتباع الهوى يفضي إلى الظلم لأنه يجانب العدل، يجانب الإنصاف والقسطاس الذي أمر الله تبارك وتعالى به عباده، فكان كل تصرّف يمكن أن يأتي به الإنسان لا بد أن يكون منضبطاً بضوابط العدل والإنصاف، فالله تبارك وتعالى يقول: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ}، ويقول: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ}. فحينما ينصف الإنسان الناس من نفسه فإن هذا يعني أن ممارسته لحريته في الاختيار منضبطة بعدم ظلم غيره وبكفّ أذاه عن الناس وبرفع الضرّ عنهم وعن هذه الحياة عموماً، ليس عن بني البشر فقط، لأن أيضاً أننا نجد أن القرآن الكريم يقول: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا}، فممارسته لحقّه في الحياة مشروط بألا يفسد في هذه الأرض التي أوجدها الله تبارك وتعالى صالحة، بل مأمور أن يسعى فيها بالإصلاح لأنه قال أيضاً: {وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا}، واستعمركم أي طلب منكم عمارتها. ونفس مفهوم الاستخلاف يجعل من مفهوم الحرية منضبطاً بضوابط العدل والإنصاف والقسطاس والعقيدة التي يلتزمها هذا المكلّف المخاطب.
فقط لنختم، هذا لا يمكن أيضاً أن يكون بعيداً ونحن نتحدث عن الحرية في الإسلام عن الالتزام الخُلُقي، فطالما وجدنا في كتاب الله عز وجل أن لهذا الإنسان إرادة حرّة وهي أثمن ما أعطاه إياه الله تبارك وتعالى، فهو حرّ يختار، ورتّب الله عز وجل على هذه الإرادة الحرّة والاختيار الحرّ رتّب عليها مسؤوليات وأمانات في هذه الحياة الدنيا وفي الآخرة، فهذا يعني أن الناس سيختلفون، وأن الاختلاف سيكون سنّة من سنن هذه الحياة الدنيا، ولذلك ألزمهم -أي ألزم الله تبارك وتعالى هؤلاء المخاطبين هؤلاء المكلّفين- أن يكون تعاملهم فيما بينهم أيضاً منضبطاً بضوابط العدل والخُلُق القويم، ولذلك قال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}. و«لتعارفوا» مأخوذة من العُرف ومن المعروف، فليست هي مجرد معرفة، المعرفة هي من مشتقاتها هي من المعاني الدائرة حولها، لكن منها أيضاً العُرف والمعروف الذي يكون بين الناس، فليست مجرد معرفة أن نعرف أن هناك طائفة من البشر وأن هناك مجموعات من الناس وأن لهم اختيارات مختلفة عنا وكفى، بل الأصل أن تكون العلاقة بيننا وبينهم حتى مع الاختلاف مبنية على هذا التعارف الذي يحمل معنى العُرف والمعروف: {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ}، هذا والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- معنى الحرية في الإسلام وعبادة الله مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- مفهوم الخير والشر عند المسلمين في مواجهة الإلحاد سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- التوفيق بين علم الله الأزلي وحرية الإنسان مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- حرية الفكر في السياق الإسلامي في ضوء آية لا إكراه في الدين سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- ما هي أحكام الزواج في الإسلام فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي