مجموعات التواصل النسائية لترديد الأذكار بآلاف المرات

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الأذكار 2026-11-04

السؤال

الذي يحصل الآن في المجموعات النسائية بالتحديد وقد توفرت لديهم فرصة في هذا العصر أن تكون لديهم مجموعات عن طريق شبكات التواصل، تقوم الواحدة بحث النساء على ذكر الله تعالى عشرة آلاف مرة أو عشرين ألف مرة، تقول واحدة من النساء أكاد أقطع اليوم كله لاستيعاب هذا العدد، ما ذكرتموه مما ثبت عن السنة النبوية أنه ميسور يقوله الإنسان بعد صلاة ولا يقطع جزءاً من وقته على حساب الأوقات الأخرى، الآن ما تقوم به هذه المجموعات ما حكمه وماذا تنصحون؟

الإجابة

لا يختلف، أولاً يختلف من حيث الحكم إجمالاً فهو ما تقدم، أنه ما كان من الأوراد والأذكار مقبولاً شرعاً موافقاً للأدلة الشرعية من كتاب الله عز وجل وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم غير خارجٍ عن ألفاظها ومعانيها ودلالاتها ومقاصدها فلا إشكال فيه، وكذا الحال بالنسبة لتكرار ذلك بأعدادٍ مخصوصة، وإنما نبحث عن مستند هذه الأعداد، فإن كان أيضاً راجعاً إلى ما هو مقبول في هذه الشريعة فلا إشكال. بقي أن شروط الذكر والدعاء تتفاوت من شخصٍ إلى آخر، أي أن أحوال الذاكر هي التي تحدد الحكم الشرعي له على وجه الخصوص والتحديد، فمن كان اشتغاله بالذكر الكثير يمكن أن يكون سبباً لتفريطه فيما هو ألزم عليه من أداء فرائض كفريضة الصلاة، أو أن يضعفه ذلك عن الصيام، أو أن يشغله عن حج بيت الله الحرام تعللاً بأنه مشتغلٌ بوردٍ مخصوص، أو أن يدفعه ذلك إلى أن يقصر فيما هو واجبٌ عليه شرعاً، فإذاً في حق هذا لا يصح له أن يشتغل بما هو مندوب حينما يكون ذلك مفضياً إلى تفريطه فيما هو واجب. ومعلومٌ أيضاً أن هذه الأذكار إنما هي من باب الدعاء، فما يذكره أهل العلم في فقه الدعاء هو سارٍ أيضاً على فقه هذه الأذكار، فهي وسيلة للقرب من الله تبارك وتعالى وتزكية النفس وطلب العون والهداية منه سبحانه وطلب ما هو مشروع من مصالح الدنيا والآخرة والاستعاذة وتحصين النفس والأهل والمال من غوائل النفس والهوى والشيطان وكل ذي شر في هذه الحياة، كل هذا من المقاصد المشروعة. أما أن يخلط بها شوائب معينة أو أن يخالف هذه المقاصد المشروعة فإنه حينئذٍ لا يصح له ذلك، يكون قد وقع في المحظور، أو أن يأتي أحياناً بألفاظٍ غريبة لا يعرف معناها ولا يعرف أصولها لمجرد أنه وجدها في شيءٍ من الكتب، هذا الباب بابٌ يستدعي الاحتراز والدقة أيامنا هذه، لأن كثيراً من الناس لا يبالون ويجدون ما يعرف ببعض المجربات في كتبٍ قد لا تصح عمن نسبت إليهم، وإذا بنا بعد ذلك نجد أن تلك الأوراد أو تلك الأذكار بصيغها الواردة تستند إلى أو ترجع إلى ما يخالف دين الله تبارك وتعالى. إذاً أمثال هذه الدعوات أو أمثال هذه الأعمال لا بد أن تخضع في حق كل شخصٍ بنفسه لهذه الشروط والضوابط المتقدمة.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

مجموعات التواصل النسائية لترديد الأذكار بآلاف المرات
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي