إمامٌ يخطئ في القراءة ولا يُرَدّ عليه

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصلاة 2026-11-06

السؤال

أحفظ من القرآن الكريم جزء عم وشيئاً من الآيات من الكتاب الكريم، وحالياً منضم إلى مجموعة التيسير لحفظ القرآن الكريم ومجموعات من سورة المجادلة فصاعداً ولله الحمد والمنة، وجزى الله خير الجزاء الأفاضل الكرام القائمين بالإشراف على هذا العمل الجليل، والحمد لله أنا مواصل وحافظ على حسب المقرر، والحقيقة أني أؤم بالناس جماعة في المسجد وأحب أن أقرأ من السور التي أحفظها، وفي بعض الأوقات أخطئ في بعض الآيات وأتعدى آية عن آية ولا أحد من المصلين يرد علي بسبب عدم حفظهم، وأكتشف الأخطاء بعد مثلاً أخطأت من بعد، أخطأت في آية أو مثلاً انقطعت عن عدم التكملة في الركعة الأولى وأضطر للخروج من السورة وأن أقرأ سورة أخرى، أو أكتشف الخطأ بعد أن صليت، فما حكم صلاتي إماماً وما حكم صلاة المصلين خلفي؟

الإجابة

على كل، هكذا هي الحياة وهكذا هو الحفظ، أقول لك واصل حفظك، وهكذا أدعو الله سبحانه وتعالى لكل إخواننا الذين يعنون بتحفيظ الناس وبتعليمهم كتاب الله تعالى، وأقول ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الملائكة لتصلي على معلمي الناس الخير»، الحديث صحيح، ملائكة تصلي عليهم أي تدعو لهم تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحم، ملائكة، على معلمي الناس الخير، إذاً هذا وتعليمه صدقة لمن لا يعلمه صدقة، تعليم العلم لمن لا يعلمه صدقة، وخيركم من تعلم القرآن وعلمه، أي علمه الآخرين، هؤلاء هم خير الناس، واصلوا أكرمكم الله تعالى، كم نسعد ونفرح حينما نرى كثيراً من الناس يحفظون لأنهم ينتمون إلى المركز الفلاني، إلى المركز الفلاني، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يأخذ بأيديكم إلى ما يحبه ويرضاه، وأن يقر أعينكم بصلاح أهليكم وذراريكم وأن يجعل الله سبحانه وتعالى جنات المأوى مثواك يوم القيامة، أما أنت أيها السائل فأقول لك واصل حفظك لكتاب الله تعالى فإنه من خير العبادات التي تتقرب بها إلى الله، أما الصلاة فاحرص أولاً على أن تضبط محفوظك، على أن تقرأ هنالك ما تضبطه وراجعه، أي راجعه قبل ذلك، النبي صلى الله عليه وسلم حينما كان جبريل يلقي عليه الوحي كان يعجل بالقرآن خشية أن لا يحفظ، وربنا سبحانه وتعالى نهاه عن هذه العجلة، بمعنى أن الله تعالى تكفل بحفظ القرآن وأنك يا محمد ستدركه، ونحن لم يتكفل الله لنا بذلك، ومن هنا لا بد من أن نعتني، بمعنى أنك أولاً بعد أن توثق السورة وتوثق حفظها هنالك هي التي تقرأها، وقبل الصلاة اسعَ إلى أن تراجعها، إلى أن تحضرها لأجل أن تقرأها في الصلاة، فإن أخطأت بعد ذلك فلا حرج عليك بإذن الله تعالى، لكن لا تنقطع عن حفظ كتاب الله تعالى ولا عن إمامة الناس، واصل إمامة الناس، واصل هذا الباب والخير من الناس، إن لم يكن هنالك من يرد عليك فبإذن الله تعالى إصرارك ونجاحك في حفظ كتاب الله وقراءة آياته في الصلاة ذلكم كله كفيل بإذن الله سبحانه وتعالى لأن يحمل الآخرين على أن يقتدوا بك في نجاحك هذا حينما تحفظ كتاب الله تعالى، أسأل الله تعالى لك التوفيق والتيسير والعون والتسديد والله أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

إمامٌ يخطئ في القراءة ولا يُرَدّ عليه
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي