مناسبة آية الفيء ومعناها

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#التفسير 2026-11-04

السؤال

ما مناسبة هذه الآية وأريد تفسيرها أيضاً منكم تكرماً، تقول: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.

الإجابة

هذه الآية نزلت في الفيء، مناسبة نزولها كانت في الفيء الذي حصل عليه المسلمون في حصارهم لبني النضير. وجماهير أهل العلم يفرقون بين الفيء والغنيمة، أن الفيء ما يتحصل عليه المسلمون دون قتال، أما الغنيمة فهو ما يورثهم إياه الله تبارك وتعالى بعد قتال، حينما ينتصرون على عدو من المشركين قاتلوه في سبيل الله تبارك وتعالى، فإن ما يحصلون عليه من متاعهم وعدتهم وأموالهم يكون غنيمة في هذه الصورة لأنه تحصل بقتال. أما هذا فبنص الآية الكريمة: {فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ}، أي ما وطأتم سراعاً، ما كان ذلك بتكلف منكم، فما أوجفتم أي ما أسرعتم فيه بخيلكم ولا بركابكم، وإنما كان ذلك بمنحة وفضل من الله تبارك وتعالى دون قتال. هذا هو معنى الآية الكريمة، وهل قسمة الفيء كقسمة الغنائم؟ هذه مسألة أخرى، وهل يختلف الفيء والغنيمة عن النفل أيضاً؟ هذه مسألة أخرى، لكن الآية الكريمة تلك هي مناسبة نزولها وهذا هو معناها، وأما القسمة فهي باختصار أيضاً بحسب ما نصت عليه الآية الكريمة بعدها في سورة الحشر، والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

مناسبة آية الفيء ومعناها
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي