مساعدة من ينفق على الكماليات فوق مستواه

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الزكاة 2026-11-04

السؤال

يسعى بعض أفراد الأسر محدودة الدخل ليكونوا كغيرهم من طبقات المجتمع لشراء الهواتف غالية الثمن، وإنفاق أموال الزكاة في الكماليات ويتحملون الديون المالية في ذلك، ثم يطلبون المساعدة من الآخرين.

الإجابة

أما الأشخاص الذين ينفقون هذه الأموال في الأمور التي يعني هي ليست في مستواهم المالي ويريدون هذا ويطلبون المساعدة، هذه المساعدة لا تحل لهؤلاء. بمعنى إن كانت مواردهم تكفيه لمستوى معين وهذا المستوى هو مستوى الوسط من الناس وموارده تكفيه لهذا المستوى، فلا يجوز بحال إن طلب معونة أن يُعطى من المال، هذا الأمر الأول. الأمر الثاني هو بذاته لا يجوز للإنسان أن يطلب مساعدة من الآخرين لأجل هذا، ونحن نقول في الاستدانة في الديون، الديون التي لا يستطيع الإنسان وفاءها والتي تكون لترفيهيات في هذه الحياة، هذه الاستدانة بذاتها محرمة لأن فيها تضيعاً لأموال الناس، هو يعلم من حاله لم يستدين؟ الرسول صلى الله عليه وسلم في كل صلاة كان يستعيذ من الدين، لم يستدين الإنسان؟ العاقل الحصيف لا يستدين، ونحن لا يجوز لنا بحال أن نعين مثل هذه الظواهر السلبية والسيئة، هذا كله لا يجوز ويأثم من أعان إن كان يعلم هذا الحال. إذاً هذه الهواتف وغيرها غالية الثمن والذين يبدلون على اليومين والآخر، مثل هذه الكماليات هؤلاء كلهم إعانتهم وتشجيعهم على هذا الحال لا يجوز، ويأثم من يعلم بحالهم ويعطيهم لأجل هذه، لأجل هذا الإنفاق الترفيهي الذي ليست وراءه مصلحة. وهذا الأمر يعني دائماً أذكره، كانت إحدى النساء التي هي ثرية في مالها وتخرج الزكاة من محلات تجارية لديها، جاءت تسأل تقول: أنتم الآن تعطون هؤلاء ويأتون ويشترون من عندنا، هي تقول بهذا الأمر، كانت تعترض على بعض لجان الزكاة، تقول: هؤلاء الفقراء الذين تعطونهم الزكاة يشترون أشياء هي تقول بذاتها تقول: أنا لا أشتريها، لأجل العيد أو نحو ذلك، فكيف يعطون هؤلاء من الزكاة؟ أنا قلت لها إن هذا لا يجوز، لا يجوز بحال، لكن ما الذي سيفعله الإنسان؟ ولأجل هذا غيرنا في الفتوى، كنا نقول إن المال الأصل فيه أن يُعطى للزوج لأن الزوج هو الذي يخرج ويشتري ويذهب، لكن إن كان الزوج لا يدير نفسه ولا يستطيع توجيه الأموال نحو الضروريات والمصالح، فبنفسي أقول للجان الزكاة لا يجوز لكم أن تعطوه، فينتقل إلى الزوجة إن كانت حكيمة في إنفاقها تدبّر المال، تُعطى الزوجة هذا المال ولا يجوز أن يُعطى الزوج. إن كان الجميع على هذا الحال، بعض الأسر يجتمع فيها السوء من هنا وهناك لا حكمة ولا تدبير ولا يسعون إلى ترقية نفوسهم في هذا الأمر، دائماً نقول للإخوة لا بد من أن تكون هنالك كوبونات محددة، هذه الكوبونات تُعطى لأصحاب المحلات التجارية، فلان يُعطى كذا وكذا بقدر ما يحتمله أو تستلزمه العيشة الوسط، فيُعطون هذا، لأنه لا يجوز بحال أن ننفق أموالنا في ترفيهات الآخرين، نحن سنسأل عن المال سؤالين، سنسأل السؤال الأول الذي هو من أين أنفـ.. من أين أخذه؟ من أين حصل عليه؟ من أين وصل إليه هذا المال؟ أبِحلال أم حرام؟ وفيما أنفق هذا المال؟ أفِحلال أم حرام؟ والإنفاق على هذه الأنماط الترفيهية التي تُنفق فيها الأموال هدراً دون فائدة ترجع على الشخص المنفق، هذه كلها نقول إنه لا يجوز للإنسان أن يعين عليها والله أعلم، ولو كان باسم الزكاة.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

مساعدة من ينفق على الكماليات فوق مستواه
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي