مسؤولية الكفيل عن تقصير العمّال في دينهم

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الأخلاق 2026-11-04

السؤال

ما هي مسؤولية الكفيل تجاه العمال الذين يقصرون في أمور دينهم؟

الإجابة

الكفيل كما تعلم له سلطة على العامل الذي يكون في بيته، هذه السلطة يُفترض فيها أن يكون الكفيل مراعياً لهذا العامل يعلمه شأن دينه، والحق يُقال إننا مقصرون في هذا الجانب كثيراً، والحق يُقال إن هنالك كثيراً من العاملين الذين لا يجدون الاطلاع على أحكام الشرع في بلادهم، ويُفترض فيهم أنهم حينما يأتون إلى هذا المكان أن يتعلموا شرع الله تعالى، لكن كثيراً من العاملين أو من أرباب العمل لا يعنيهم صلاح هؤلاء العاملين وإنما يعنيه العمل الذي يعطيه إياه في آخر الأمر، الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرتكم عن حاله، كان عنده عاملون وكان يدعوهم إلى الإسلام صلى الله عليه وسلم كما فعل مع هذا اليهودي الذي أسلم، وكان صلى الله عليه وسلم أيضاً يعلمهم، كم هنالك من العاملين الذين كانوا معه من خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين رووا الأحاديث، من أين سيروي هؤلاء الأحاديث لولا أن النبي صلى الله عليه وسلم يخبرهم ويبين لهم، ومنهم من ينقل الأحكام الشرعية، وكثير من الأحاديث ستجدون الراوي فيها عن خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذاً هذا واجب على الإنسان أن ينصح له وأن يبين له شرع الله سبحانه وتعالى أولاً، إن كان العامل يُظهر معصية في البيت كأن تكون هنالك عاملة تتبرج في البيت بأن تُظهر شعرها بأن تُظهر مفاتنها فإنه لا يجوز للإنسان أن يُقر السوء في بيته، هذا نتفق عليه، فضلاً عن أن تكون هذه العاملة تخرج إلى الخارج وهي وهي ناشرة شعرها أو وهي مظهرة لزينتها، هنالك من الناس يقول هذه على دينها والإسلام ما جاء بإلزامها بالحجاب ونحوه، أنا الآن حينما يعيش في نفسه في حياته ولا جامع بيني وبينه نعم أنا لا أكرهه على الإسلام، لكن حينما يعمل معي في بيتي وفي شروطي الخاصة لماذا لا أكرهه؟ كل دولة وكل منظمة لها أنظمة خاصة لمن يدخلونها لمن يعملون معها لها شروط خاصة، أنا لا أكرهه، إن أردت العمل معي فهذه شروطي، يُفترض ما دمت مسلماً تصلي وتصوم إلى غير ذلك من الأحكام يُفترض أن يكون بيتك كله مسلماً، أما أن ترضى بهذا السوء في بيتك فهذا كله قد يكون تقصيراً في حق الله سبحانه وتعالى وفي نصح هؤلاء القوم، لأن الأمر بالمعروف واجب، أما أن تُمارس المعاصي في بيتك فهذا مما لا يجوز، والله تعالى أعلم، لذلك عليه أن يبذل جهده في النصح، نعم قد لا تكون هنالك أمور معينة كالصلاة مثلاً، الصلاة لا يملكها الإنسان، أنت تحضه إلا أن الصلاة بين الإنسان وربه أنا لا أملكها، لكن الأمور المادية الحسية التي ألزمه بها كالحجاب مثلاً ونحوه من الأمور المادية هذا من الواجب على الإنسان أن يلزمه بها وأن لا يرضى السوء في بيته وأن لا يعتاد أولاده الاطلاع على العورات في البيت أيضاً، أين ستذهب تربية الأولاد؟ أنت مطالب بأن تربي أولادك على الصلاة، إذا كنت تأذن لغيرك أن يُظهر المفاتن في البيت فعليك أن لا تأنف حينما يرونها في الخارج، هذا كله لا يجوز، والله تعالى أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

مسؤولية الكفيل عن تقصير العمّال في دينهم
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي