متى يأخذ المسلم بالظاهر ولا يفتّش عن المنتجات

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

ذكرتم في بداية حديثكم أن المسلم لا ينبغي عليه أن يفتش، ما هي الحالات التي يبقى أو يأخذ المسلم فيها بالظاهر ولا يفتش؟

الإجابة

هذه تندرج في حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات»، فإذا قويت الشبهة ووُجد لها سبب وجيه مقبول، من مثل أن يرى ظاهراً أن هذا المنتج يشتمل على شيء من مستخلصات الحيوانات وأنه جُلب من غير بلاد المسلمين، فإن هذه شبهة قوية، فحينئذ عليه أن يتقي الشبهات حتى يتبين له الأمر، فإن كان أمر رشد فإنه مضى فيه، وإن كان من أمور الغيّ أي مما حرّم الله سبحانه وتعالى فإنه يقف عنه ويمتنع عنه. فإذاً العبرة بوجود شبهة قوية، وعلى المسلم حينئذ أن يتقي وأن يتجنب ما فيه هذه الشبهة الظاهرة حتى يتثبت ويتحقق. وهذا يدعو إلى أنه ما كان في أسواق المسلمين وفي بلاد المسلمين مما أو مما جُلب من بلاد المسلمين أو مما هو في بلاد المسلمين أنفسهم، أن الأصل فيه الحلّ حتى يثبت العكس أو حتى توجد الريبة. نحن نعلم أن الكثير مما هو في بلاد المسلمين مجلوب من الخارج، ولذلك فإنه مع وجود أيضاً المنتج المحلي، ففي مثل هذه الحالة لا يسوغ أن يقال فيما جُلب من بلاد، يعني حينما نقول في أسواق المسلمين أي مما صنعه المسلمون، مما أنتجه المسلمون، أما ما جُلب من غير بلاد المسلمين فإنه تجري عليه قاعدة أن الأصل فيه الحرمة حتى يثبت العكس، وإثبات العكس أيضاً لا يحتاج إلى أن يكون دائماً عملاً فردياً، بل الأولى أن يكون أيضاً عملاً تتبناه المؤسسات المعنية وتُشكّل فرق عمل للتثبت والتحقق من مختلف التخصصات، وهذا أمر ميسور مقدور عليه.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

متى يأخذ المسلم بالظاهر ولا يفتّش عن المنتجات
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي