نسبة أيوب الضر إلى الشيطان

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#التفسير 2026-11-06

السؤال

في دعاء أيوب عليه السلام عندما نسب الضر الذي أصابه إلى الشيطان، لماذا نسب هذا الضر إلى الشيطان؟ هل هناك نوع تحدٍ بينهما أو ماذا؟

الإجابة

لا، وإنما هو لا شك التحدي من حيث أن الشيطان يكيد بالإنسان ويسعى إلى إغوائه وإضلاله أمر حاصل، وإنما هذا نبي من أنبياء الله تعالى ورسله الكرام فهم في خطابهم لله عز وجل يضربون المثل الأعلى في حسن الأدب مع ربهم، ولذلك فإنه لا ينسب الضر إلى الله تبارك وتعالى الرحمن الرحيم وإنما ينسبه إلى الشيطان، فهذا من أدب الحديث مع الله تبارك وتعالى «أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ»، وهكذا نجد سائر الأنبياء والمرسلين، بل حتى في ما نجد من اللطائف المتفقة مع هذا المعنى وقد تقدم لما تحدثنا في سورة الكهف. لكن نجد في سورة الجن: {وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا}، نعم، لما تحدثوا عن الضر فنسبوه إلى.. نسبوا الفعل إلى المجهول بالبناء للمجهول، أما لما يعني تحدثوا عن الرشد والخير فإنهم نسبوه إلى الرب سبحانه وتعالى: {وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا}، فهذا من أدب الحديث الذي نتعلمه من كتاب الله عز وجل من خلال ما ينصبه لنا من قدوات من الأنبياء والرسل أو من صالحي هذا.. من صالحي المؤمنين عبر تاريخ هذه الإنسانية لكي نتأدب في خطابنا مع الله تبارك وتعالى.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

نسبة أيوب الضر إلى الشيطان
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي