السؤال
رجل توفاه الله في حادث سير فحكمت المحكمة له بالدية لأن تقرير الطبيب بأن وفاته كانت قبل وقوع الحادث، هل يصح لورثته أن ينتفعوا بالدية علماً بأن عليه ديوناً من أجل أن يقضوا بها ديونه أو أية مصاريف أخرى؟
الإجابة
هنا هذا السائل يسأل هذه الدية التي دفعتها فيما أحسب يعني أنها قد دفعتها شركة التأمين، وهذا الإنسان قد توفاه الله قبل الحادث مما يعني أنه ما كان هذا الحادث نتيجة تصادم مع شخص آخر، هكذا يظهر لي من السائل، وإن كان هنالك يعني غير هذا فلينبهني، فهذا توفي أو صار له الحادث بسبب وفاته قبله، فيفترض منه أنه توفي بنفسه، ومن مات بنفسه فلا تدفع له دية، إنما تدفع الدية لمن تسبب في قتل غيره خطأً، فهذا لم يتسبب أحد في موته وإنما حكمت المحكمة فيما يظهر من السؤال حكمت المحكمة على شركة التأمين أن تدفع هذه الدية لهذا الإنسان لأنه قد يكون مغطى أو نحو ذلك من الظروف، المهم أن التفاصيل غير مذكورة، فهل يصح أن يأخذوا هذه الدية أم لا يصح لهم أن يأخذوا هذه الدية؟ الذي عليه فتوى سماحة الشيخ الخليلي حفظه الله تعالى ورعاه أن الدية من شركات التأمين لا يصح للإنسان أن يأخذها إلا إن كان مضطراً إليها، في بعض الأحيان تكون الحوادث التعويض كله من التأمين سواء أكان دية أم غير ذلك، قد تكون بعض الحوادث سبباً لأن يضطر الإنسان إلى السفر إلى الخارج بسبب أمراض معينة تكسرات معينة وهو لا يجد من المال ما يقوم بشأن علاجه بنفسه، لذلك قد يكون مضطراً إليها فهو يجيزها في مثل هذا الحال لأنه مضطر إليها، أما من لم يكن مضطراً إليها فلا يصح له أن ينتفع بها، وعلى هذه الفتوى وهي التي تمثل الحكم الشرعي الدياني بغض النظر يعني عن تكييف القاضي، أنا لا أعلم ما الذي كيف به القضاء، أنا لا أتكلم عن الجانب القضائي بقدر كلامي عن الجانب الدياني، وذلك أن هؤلاء توفي هذا الشخص معهم، وهذا الإنسان الذي توفي لم يتسبب أحد في وفاته، فإن كنا نقول إن عقد التأمين عقد لا يصح شرعاً فمعناه أنه ما المسوغ لأن تأخذوا هذا التعويض؟ التعويض بالدية يكون حقاً لكم لو كان هنالك من تسبب في موته، أما هذا فتوفاه الله تعالى هكذا قبل الحادث، فمعناه أن شركة التأمين لم تقصر في حقه على كل الأحوال، فإذاً ما المسوغ لأن يأخذ هؤلاء هذه الدية وهذا التعويض؟ فليس هنالك سبب يسوغ لهم هذا الأخذ على هذا التكييف الذي ذكرته، والمسألة كثيرة الاحتمالات ولكن هذا الذي يظهر منها، لذلك على هذا الرأي لا يصح لهم أن ينتفعوا بها وإنما تعطى لفقراء المسلمين، والله تعالى أعلم. أما كونه عليه ديون، كون هذا الإنسان عليه ديون لغيره، فالديون هذه حقوق للآخرين أيضاً لا بد من أن يكون مصدرها مباحاً، فإن كنا نقول إن التعويض الأول غير سائغ شرعاً فمعناه أنه لا يصح لهم أن يعطوه غيرهم، إذ لا يصح للإنسان أن يسرق أموالاً من أناس ليعطي أناساً آخرين حقوقهم التي عليه لهم، والله تعالى أعلم.
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- الدية في حادث سير قتل فيه ركاب السيارتين مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- دية القتيل من شركة التأمين الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- حكم تعويض التأمين للورثة بعد الحوادث مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- هل دية الحادث حلال وكيف تُصرف؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل يجوز استلام الدية من شركة التأمين؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي