انتشار الشيشة ومطالبة المسؤولين بمنعها

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

ذكرتم بأن هناك شركات عالمية كبيرة تفرض سياساتها على دول كثيرة من أجل أن تستمر تجارة التدخين ولربما المصالحة التي جرت بينهم وبين منظمات الصحة العالمية أو منظمة الصحة العالمية هو أن يكتب على العلبة بأنه مسبب للموت، لكن إذا كان هذا موجوداً في عالم غير مسلم في دول كثيرة ليست مسلمة، في عالم المسلمين تنتشر آفات مماثلة كالشيشة مثلاً، ولا توجد شركات عالمية تقوم بإدارتها إنما هي محلات صغيرة تريد أن تتكسب على حساب صحة الناس، الجماهير الغفيرة تطالب بوقفها ومنع الشباب منها لأن الشباب مع عدم وجود التربية يلجؤون إلى تعاطي الشيشة ومنعها يشكل لهم نوعاً من الحماية يعني بدرجة ما، هذه الشعوب أو هذه الجماهير تطالب بوقف هذا النوع من النزيف للصحة والمال لكن الدول لا تستجيب، لا توجد شركات عالمية تضغط عليها، هذه الدول المسلمة ونحن لنتحدث في بلادنا أيضاً لا تزال الشيشة موجودة وإن كانت هناك مجموعة من التشريعات شرعت من أجل الحد منها لكنها موجودة، فما الكلمة التي توجهونها للمسؤولين حتى يمنعوا هذا النزيف؟

الإجابة

سأهمس كلمة في آذان المجتمع أولاً، يعني كما هو الحال أيضاً في كثير من البلدان التي أتقنت المناورات في مثل هذه القضايا وهو اللجوء إلى هيئات حماية المستهلك وإلى القضاء، ونحن إلى اليوم لم نرَ في بلادنا على الأقل أو في ما جاورنا من البلاد الإقليمية أن هناك من أبناء المجتمع من يطرق أبواب هذه المؤسسات، طالما ثبت حصول الضرر.. البالغ المفضي إلى الموت، عشرات إن لم تكن مئات الأنواع من الأمراض الخطيرة الفتاكة، ومن أنواع السرطان والعياذ بالله، التي تصيب المتعاطي والمدمن. فلِمَ لا يتجه هؤلاء إلى هذه الهيئات والمؤسسات القائمة، ويعمد إلى ما يحفظه لهم القانون من حقوق، ويحاسب الشركات والمطاعم والمقاهي التي دفعتهم بهذه الإغراءات وبهذا الترويج إلى الوقوع في براثن هذه الآفات؟ نعم، يعني هناك جملة من يعني القوانين التي تسعفهم لبلوغ غايتهم. وليس أيضاً الأمر دقيقاً فيما يتصل بالشيشة أنه ليس وراءها شركات عالمية، لأن المادة التي تستخدم، المعسل كما يقال، هي أيضاً شركات التبغ العالمية هي التي تصنع، هي التي تصنع هذه المادة التي تستخدم في الشيشة، وهي يعني متمولة واليوم صارت فنادق عالمية ومطاعم عالمية تقدم الشيشة، صارت أيضاً وللأسف الشديد فإنها تقدم الشيشة لهؤلاء الذين ينتسبون إلى البلاد العربية الإسلامية، لأنها ارتبطت عندهم صورة أو ثقافة العربي بالشيشة، وهذا أمر مؤسف، مؤسف أن يصل الحال بالشاب المسلم، الشاب الذي أكرمه الله سبحانه وتعالى بالانتساب إلى أمة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، الذي جاء بلسان عربي مبين، ويحمل القرآن العظيم، أن تكون أن يكون شعاره الذي يعرف به هو الشيشة، بدلاً من أن يعرف برسالة الخير والسلم والتوحيد والإيمان والخلق القويم والعلم والمعرفة، غدا اليوم للاسف الشديد يعرف بمثل هذه الآفات، وتقدم له وتهيأ له الأجواء في سبيل أيضاً هدر صحته وأكل ماله وبعد ذلك الاستهزاء به وبثقافته وبيئته التي ينتسب إليها. ولنعد الآن إلى قضيتنا، نعم لا بد من أيضاً أن يكون في الجانب المقابل مع دور المجتمع في حفظ حقوقه والسعي إليها ومؤاخذة المقصرين ومؤاخذة المتسببين والمباشرين لنشر هذه الأمراض والآفات والأدواء في المجتمع لتحميلهم المسؤولية ولمعاقبتهم على جرمهم وفق ما يسمح به النظام والقانون، أيضاً لا بد في المقابل أن تقوم المؤسسات المعنية وأصحاب القرار أن يقوموا بدورهم في وقاية المجتمع وتحصينه والارتقاء بمستواه وحفظ صحته وحفظ موارد الدولة، هذه الموارد الهائلة التي تنفق في معالجة الإدمان والمدمنين وفي المشكلات البيئية وفي المشكلات المتنوعة التي لا حصر لها، وليست موارد مالية فقط، هناك موارد بشرية وهناك موارد يعني متنوعة كلها تستنزف وتستهلك، فلا بد أن يقوم هؤلاء أيضاً بدورهم في منع هذه الآفات عن المجتمع وتطهير بلاد المسلمين منها، نسأل الله تعالى السلامة والعافية.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

انتشار الشيشة ومطالبة المسؤولين بمنعها
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي