نية الوتر خلف إمامٍ يفصل أو يصل

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصلاة 2026-11-06

السؤال

أرجو أن تجيبوني عن سؤال في غير الخدمات المصرفية لكنني مضطر، وأواجه السؤال كل يوم وأنا مبتلى بالوسوسة وأبقى كل يوم في صراع مع ظرفي، المشكلة في أن المساجد تختلف والأئمة في التراويح كذلك، منهم من يصلي الوتر ثلاث ركعات متواصلات، ومرة ننوي وتراً ومرة نتفاجأ أنه لا بد أن ننوي صلاة الشفع ثم صلاة الوتر، ماذا نفعل وماذا ننوي؟

الإجابة

هنا سؤالان يتعلقان بصلاة الوتر خلف الإمام في شهر رمضان المبارك، يسأل في أولهما هل ينوي الوتر ثلاث ركعات متواصلات أم أنه ينوي الوتر يصلي أولاً شفعاً ركعتين ثم بعد ذلك يصلي الوتر ركعة واحدة؟ يقول والمشكلة أننا لا نعلم عن حال الأئمة، فبعض الأئمة يصلون الركعات الثلاث وبعضهم يفصلون فماذا يفعل؟ هو حينما يأتي إلى الركعتين اللتين قبل صلاة الوتر قبل الأخيرة، هنا يمكنه أن ينوي نية إجمالية أنه يصلي صلاة الوتر بصلاة الإمام، فإن سلم الإمام سلم معه ولا حرج عليه، وإن صلى الإمام ثلاث ركعات فلا حرج عليه بإذن الله، إذاً يعلق النية بصلاة الإمام ولا حرج عليه بإذن الله تعالى في هذا الأمر. وإن كان نوى ثلاث ركعات وفصل بركعتين أيضاً لا حرج عليه ولينوِ الثالثة بعد ذلك، وإن نوى ركعتين وأحدث نية الثالثة أثناء الصلاة أيضاً أسأل الله تعالى وأرجو أن لا يكون عليه حرج وأن تكون صلاته هذه صحيحة. وإن كان الأولى في صلاة الوتر، الأولى والأكمل فيها أن يفصل الإنسان ركعتين ثم بعد ذلك يقوم منشئاً ركعة مستقلة بعد ذلك وهي الوتر لعدة أدلة، منها أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «صلاة الليل مثنى مثنى»، أي أن الصلوات في الليل حينما تصلى، الصلوات النافلة أو قيام الليل حينما تصلى الأولى بالإنسان أن يصليها ركعتين ركعتين مثنى مثنى، وهذا يجعل الإنسان يصلي ركعتين ثم ركعتين وكل ركعتين تعدان صلاة مستقلة، وحينما يكبر تكبيرة الإحرام الثانية فهنا ينوي صلاة مستقلة إلى أن ينهي الركعات كلها. فبعد ذلك يقوم بركعة واحدة للوتر، والنبي صلى الله عليه وسلم أيضاً في هذا الحديث في بعض رواياته الصحيحة قال: «صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشيت الفجر فأوتر بواحدة»، وهنا أمر بأن يوتر بواحدة، هذا هو الأولى والأفضل، كما أنه فيما يظهر الأكثر من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم أنه يصليها ركعتين ركعتين، وإذا خشي الوتر كما تقول عائشة في رواية كان صلى الله عليه وسلم يصلي الليل ركعتين ركعتين فإذا خشي الفجر أوتر بواحدة، لذلك هذا هو الأفضل. صلاة التراويح هي قيام الليل ذاتها ولكنها قدمت لأجل الناس، لأجل أن يحرص الناس عليها أن تكون هناك، أن يكون هنالك حث جماعي عليها فقدم في أول الليل، وهي نفسها قيام الليل، من أراد أن يزيد بعد ذلك في التهجد فالأمر إليه والله أعلم، لذلك هذا هو الأولى والأفضل والأكمل، إن صلاها ثلاث ركعات متواصلات فهو جائز ولا حرج عليه، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلاها ثلاث ركعات متواصلات والله تعالى أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

نية الوتر خلف إمامٍ يفصل أو يصل
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي