قضاء الصلوات بعد التوبة من تركها

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصلاة 2026-11-06

السؤال

كنت أتخبط في الحياة ولا أصلي ولكن الآن تبت إلى الله، فهل يجب علي إعادة جميع الصلوات؟

الإجابة

الحمد لله هذه نعمة من الله، الله تعالى تداركك وأكرمك بالتوبة فهذه نعمة، والتوبة أيها الأبناء هي مدعاة للفرح وللرضا وليست مدعاة للوسوسة والشك والضغط النفسي كما يقع للأسف عند بعض الشباب، فإنه تأتينا اتصالات من بعض الشباب بأنه تائب ولكن هذه التوبة بدل أن تعقبه طمأنينة وراحة ونظرة إلى المستقبل تجعله يلف رأسه إلى الوراء متذكراً ماضيه ويعيش في خوف وقلق واضطراب ووسواس فتنهدر الكثير من الطاقات التي يملكها ويضيع وقته وينحرم من استغلال بقية عمره، وهذه طبعاً حيلة شيطانية، فإن الشيطان يكره من الإنسان أن يعود إلى ربه، فإن عاد جاءه من أبواب شتى لكي يفسد عليه حلاوة الرجوع إلى الله عز وجل، فالواجب على كل واحد منا الذي تاب أن يحمد الله على التوبة وأن يشكر الله على التوفيق وأن ينظر إلى المستقبل كيف أستطيع أن أعوض ما ضاع من قبل، ولا يلتفت إلى الماضي إلا بقدر ما يستفيد منه العظة والعبرة لا أكثر من ذلك، وإن كان قد فوت صلوات فيلزمه أن يعيد الصلوات التي ضيعها ويقضيها شيئاً فشيئاً، ولو أن يقضي مع كل صلاة صلاة أو أن يقضي في اليوم عدد من الصلوات، ولا يلزم أن تصلى كل صلاة في وقت مثلها، فلا يلزم أن تقضى الظهر في وقت الظهر والعصر في وقت العصر والمغرب في وقت المغرب لا، يمكن أن يقضي في أي وقت تصح فيه الصلاة، ويمكن أن يقضي عدد من الصلوات في وقت واحد، ولا يلتفت إلى كثرتها وإنما يستعين بالله ويبدأ وسيجد نفسه مع الأيام أنه يقضي ما عليه، وإن قبض الله روحه قبل أن يكمل ما عليه فهو معذور ما دام قد شرع في القضاء واجتهد والله أولى بعذره.

المفتي

فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي

تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي

📺 شاهد الفتوى

قضاء الصلوات بعد التوبة من تركها
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي